وهو الشدة والمشقة وكل ما في الرفق من الخير ففي العنف من الشر مثله (١)، أ. هـ، واللَّه أعلم.
قال البيهقي: معنى إن اللَّه رفيق يعني أنه ليس بعجول فإنما يعجل من يخاف الفوت فأما من كانت الأشياء في قبضته وملكه فليس يعجل وأما قوله: "يحب الرفق" فمعناه يحب ترك العجلة في الأعمال والأمور (٢).
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه" الحديث، وفي حديث آخر:"من خير أعمالكم الرفق" أي: اللطف والرفق لين الجانب وهو خلاف العنف يقال رفق يرفِق ويرفُق، ومنه الحديث الآخر:"أنت رفيق واللَّه الطبيب" أي: أنت ترفق بالمريض وتتطلفه واللَّه يعافيه ويبرئه (٤).
وقوله:"إلا زانه" والزينة التحسين.
وقوله:"ولا ينزع من شيء إلا شانه" الحديث، الشين خلاف الزين، يقال: شانه ويشينه والمشاين المعايب والقبائح (٥)، أ. هـ.
(١) النهاية (٣/ ٣٠٩). (٢) الأسماء والصفات (١/ ١٤١). (٣) أخرجه مسلم (٧٨ - ٢٥٩٤)، وأبو داود (٢٤٧٨) و (٤٨٠٨). (٤) النهاية (٢/ ٢٤٦). (٥) الصحاح (٥/ ٢١٤٦ - ٢١٤٧).