٤٠٠٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ - رضي الله عنهما - قَالَ لم يكن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشا وَلَا متفحشا وَكانَ يَقُول إِن من خياركم أحسنكم أَخْلَاقًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ (١).
قوله: وعن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما -، تقدم الكلام عليه.
قوله: لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ولا متفحشا، الحديث، ذكرهما مبالغة، ويحتمل أن يكون المراد بالفاحش الذي تجاوز الحد، وقيل: الفاحش ذو الفحش في كلامه والمتفحش الذي يتكلف ذلك، ويتعمده (٢). (متفحشا) أي لم يكن الفحش له جبليا ولا كسبيا [أي: متكلفا لفعله](٣). الفحش القبح وكل سوء جاوز حده فهو فاحش أي [لم يكن متكلما] بالقبيح أصلا (٤).
وقال الطبري: الفاحش البذي الذي [يأتي الفاحشة] المنهي عنها (٥)، أ. هـ. وقال في النهاية (٦): [الفحش] والفاحشة والفواحش في الحديث، وهو: كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي وكثيرا ما تراد الفاحشة بمعنى الزنا وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال، أ. هـ.
(١) أخرجه البخاري (٣٥٥٩) و (٣٧٥٩) و (٦٠٢٩) و (٦٠٣٥)، ومسلم (٦٨ - ٢٣٢١)، والترمذى (١٩٧٥). (٢) شرح النووي على مسلم (١٥/ ٧٨). (٣) اللامع الصبيح (١٠/ ١٣٧). (٤) الكواكب الدرارى (٢١/ ١٨٠). (٥) مشارق الأنوار (٢/ ١٤٨). (٦) النهاية (٣/ ٤١٥).