قوله: وعن عائشة - رضي الله عنها -، تقدم الكلام على ترجمتها.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عائشة لو كان الحياء رجلا كان رجلا صالحا" الحديث.
تنبيه: وثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئا عرفناه في وجهه (١)، وفي أثر إلهي "يقول الله تعالى: ابن آدم إنك ما استحييت مني أنسيت الناس عيوبك، وأنسيت بقاع الأرض ذنوبك، ومحوت من أم الكتاب زلاتك، ولا أناقشك الحساب يوم القيامة"، وفي أثر آخر: أوحى الله إلى عيسى عليه الصلاة والسلام عظ نفسك فإن اتعظت وإلا فاستحي مني أن تعظ الناس، وفي أثر إلهي: ما أنصفني عبدي يدعوني فأستحيي أن أرده ويعصيني ولا يستحيي مني (٢)، انتهى.
قوله: في حديث عائشة: وفي إسناده ابن لهيعة، اسمه عبد الله تقدم الكلام على لهيعة.
= ٤٧١٨)، وابن سمعون في الأمالى (١٤٨)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (١٤٤)، والبيهقى في الشعب (١٠/ ١٦٣ - ١٦٤ رقم ٧٣٢٦ - ٧٣٢٧) و (١١/ ١٠ - ١١ رقم ٨٠٦٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٦١٦). وقال الطبرانى: لم يرو هذا الحديث عن أبي سلمة إلا يحيى بن النضر، ولا عن يحيى بن النضر إلا أبو الأسود، تفرد به: ابن لهيعة. وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٢٧: رواه الطبراني في الصغير والأوسط، وفيه ابن لهيعة وهو لين، وبقية رجاله رجال الصحيح. وضعفه الألباني في الضعيفة (٥٩٤٣) و (٣٨٨٩) وضعيف الترغيب (١٥٨٧). وحسن الألباني شطره الأخير صحيح الترغيب (٢٦٣١). (١) أخرجه البخاري (٣٥٦٢) و (٦١٠٢) و (٦١١٩)، ومسلم (٦٧ - ٢٣٢٠) عن أبي سعيد. (٢) ذكر ابن القيم هذه الآثار الثلاثة في مدارج السالكين (٢/ ٢٤٩).