قوله: وعن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: سمعتُ بأذني هاتين من نصب شجرة فصبر على حفظها والقيام عليها حتى تثمر" الحديث، نصب معناه غرس، ويؤيد ذلك أحاديث الباب واللّه أعلم.
٣٩٢٩ - وِعَن أبي الدَّرْدَاء - رضي الله عنه - أَن رجلًا مر بِهِ وَهُوَ يغْرس غرسا بِدِمَشْق فَقَالَ لَهُ أتفعل هَذَا وَأَنت صَاحب رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ لا تعجل عَليّ سَمِعت رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يَقُول من غرس غرسا لم يَأْكُل مِنْهُ آدَمِيّ وَلَا خلق من خلق اللّه إِلَّا كَانَ لَهُ بِهِ صَدَقَة رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْنَاده حسن بِمَا تقدم (١).
قوله: وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - تقدم.
قوله: أن رجلًا مر به وهو يغرس غرسا بدمشق، الحديث، دمشق بكسر الدال وفتح الميم على المشهور وحكي كسر الميم وهي مدينة مشهورة كثيرة الأنهار والأشجار.
٣٩٣٠ - وَعَن أبي أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ - رضي الله عنه - عَن رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أَنه قَالَ مَا من رجل يغْرس غرسا إِلَّا كتب اللّه لَهُ من الأجر قدر مَا يخرج من ذَلِك الْغَرْس
= فنج؛ ذكره ابن أبي حاتم، ولم يوثقه، ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات. وقال الألباني: منكر بهذا اللفظ الضعيفة (٦٨٨٢) وضعفه في ضعيف الترغيب (١٥٤٦). (١) أخرجه أحمد ٦/ ٤٤٤ (٢٧٥٠٦)، والطبراني في الشاميين (٢٢٧٥ و ٢٢٧٦)، وابن شاهين في الترغيب في فضائل الأعمال (٤٥٤). وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ٦٧ - ٦٨: رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ورجاله موثقون، وفيهم كلام لا يضر. قال الألباني في صحيح الترغيب (٢٦٠٠): حسن صحيح.