وقال النووي (١): قال العلماء الخيلاء والمخيلة والبطر والزهو والتبختر كلها بمعنى واحد وهو حرام.
قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لم ينظر الله إليه يوم القيامة" أي: لا يرحمه ولا ينظر إليه نظر رحمة، ونظره سبحانه وتعالى لعباده رحمته لهم ولطفه بهم، قال العراقي (٢): فعبر عن المعني الكائن عند النظر بالنظر لأن من نظر إلى متواضع رحمه ومن نظر إلى متكبر متجبر مقته فالنظر إليه اقتضى الرحمة أو المقت والله أعلم.
٣٠٩٥ - وَعَن ابْن عمر -رضي الله عنهما- أَيْضا أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَا ينظر الله يَوْم الْقِيَامَة إِلَى من جر ثَوْبه خُيَلَاء رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيِ وَابْن مَاجَه (٣).
٣٠٩٦ - وَعَن أبي هُرَيْرَة -رضي الله عنه- أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ لَا ينظر الله يَوْم الْقِيَامَة إِلَى من جر إزَاره بطرا رَوَاهُ مَالك وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن مَاجَه إِلَّا أَنه قَالَ من جر ثَوْبه من الْخُيَلاء (٤).
٣٠٩٧ - وَعَن ابْن عمر -رضي الله عنهما- أَن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ من جر ثَوْبه خُيَلَاء لم ينظر الله إِلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ أَبُو بكر الصّديق -رضي الله عنه- يَا رَسُول الله إِن إزَارِي
(١) طرح التثريب (٨/ ١٧١). (٢) المصدر السابق (٨/ ١٧١). (٣) أخرجه مالك (٢٦٥٤)، والبخاري (٥٧٨٣) و (٥٧٩١)، ومسلم (٤٢ و ٤٣ و ٤٤ و ٤٦ - ٢٠٨٥)، والترمذي (١٧٣٠)، وابن ماجه (٣٥٦٩)، والنسائى في المجتبى ٨/ ٢٣٠ (٥٣٧١). لم يذكر المصنف تحته شرحًا. (٤) أخرجه مالك (٢٦٥٥)، والبخاري (٥٧٨٨)، ومسلم (٤٨ - ٢٠٨٧)، وابن ماجه (٣٥٧١). لم يذكر المصنف تحته شرحا.