بالإحياء أو غيره مما يصح به الملك ومسارح القوم التي لأغنامهم ومواشيهم لا يجوز للإمام أن يقطعها أحدا لأنها تجري مجرى الملك المعين (١).
أعجوبة غريبة: في الطبراني الكبير عن بلال بن الحارث قال: خرجنا مع رسول ال - صلى الله عليه وسلم - في بعض أسفاره فخرج لحاجته فأتيته بإداوة من ماء فسمعت عنده خصومة ولغطا لم أسمع مثلها، فقال:"اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون، فسألوني أن أسكنهم، فأسكنت المسلمين الجلس وأسكنت المشركين الغور"(٢) فيه كثير المزني ضعيف، وقال (٣): الجلس القرى والجبال، والغور ما بين الجبال والبحار، قال: ما رأينا أحدا أصيب بالجلس إلا سلم وما أصيب أحد بالغور إلا لم يسلم، قاله في حياة الحيوان (٤)، روى بلال بن الحارث عن رسول الله ثمانية أحاديث (٥)، انتهى.
قوله - صلى الله عليه وسلم - لبلال بن الحارث:"اعلم أن من أحيى سنة من سنتي أميتت بعدي" الحديث، المراد بإحياء السنة: العمل بها بنفسه أو حث الغير على
(١) الاستذكار (٣/ ١٤٦)، والمنتقى شرح الموطأ (٦/ ٣٨). (٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٣٧١ رقم ١١٤٣)، وأبو الشيخ في العظمة (١١٣٥)، وابن أخى ميمون الدقاق في الفوائد (٢٦٢). قال الهيثمى في المجمع ١/ ٢٠٣: وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وقد أجمعوا على ضعفه، وقد حسن الترمذي حديثه. وقال الألباني: ضعيف جدا الضعيفة (٢٠٧٤). (٣) القائل كثير بن عبد الله كما في المصادر السابقة. (٤) حياة الحيوان (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤). (٥) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٣٦).