حديج، توفي أبوه وهو صغير فقدمت به أمه المدينة فتزوجها أنصاري، وكان في حجره حتى كبر سكن البصرة، روى له عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائة حديث وثلاثة وعشرون حديثًا، اتفقا منها على حديثين، وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بأربعة، توفي بالبصرة سنة تسع، وقيل: سنة ثمان وخمسين، قال البخاري: توفي سمرة بعد أبي هريرة، يقال: آخر سنة تسع وخمسين ويقال سنة ستين، والله أعلم.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني إلى أرض مقدسة" الحديث، الأرض المقدسة هي الأرض المطهرة يحتمل الإطلاق [والتقييد] بأن المراد منه أرض المسجد الأقصى.
فإن قلت: فلم نُكر؟ قلت:[التنكير للتعظيم] قال الزمخشري (١) في سورة النمل: فإن قلت [لم نكر الكتاب المبين؟ قلت: ليبهم بالتنكير] فيكون أفحم له قاله الكرماني (٢).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم، الحديث، النهر بفتح الهاء وسكونها لغتان مشهورتان وتقدم في سر الصلاة بطوله، وتقدم الكلام عليه مبسوطا، وفيه: فقلت ما هذا الذي رأيته النهر، قال: أكل الربا.
٢٨٣٩ - وَعَن ابْن مَسْعُود - رضي الله عنه - قَالَ لعن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الرِّبَا ومؤكله رَوَاهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ وَابْن مَاجَه وَابْن
(١) تفسير الكشاف (٣/ ٣٤٦). (٢) الكواكب الدرارى (٩/ ٢٠٦).