قال مجاهد: عرضت القرآن على ابن عباس ثلاثين مرة. وقال خصيف: كان أعلمهم بالتفسير مجاهد. وقال أبو حاتم: لم يسمع مجاهد عائشة. ومناقبه كثيرة مشهورة. وقال ابن بكير: توفى مجاهد سنة إحدى ومائة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، وقيل: توفى سنة مائة، وقيل: سنة ثنتين ومائة، وقيل: سنة ثلاث ومائة (١).
قوله: كنا مع ابن عمر في سفر بمكان فحاد عنه، الحديث، تقدم الكلام على مناقب ابن عمر في أول هذا التعليق مبسوطًا.
قوله: فحاد عنه، بالحاء المهملة والدال المهملة أيضًا، أي: تنحي عنه وأخذ يمينا أو شمالًا، انتهى، قاله المنذري.
٧٥ - وَعَن ابْن عمر رَضِي اللّه عَنْهُمَا أَنه كَانَ يَأْتِي شَجَرَة بَين مَكَّة وَالْمَدينَة فيقيل تحتهَا ويخبر أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يفعل ذَلِك رَوَاهُ الْبَزَّار بإسْنَاد لا بَأْس بِهِ (٢).
قوله: وعن ابن عمر، تقدم.
قوله: أنه كان يأتي شجرة بين مكة والمدينة فيقيل تحتها، الحديث، كان ابن عمر شديد الاتباع لآثار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أنه كان ينزل منازله ويصلي في كل مكان صلى فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويترك ناقته في مبرك ناقة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -، ونقلوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل تحت شجرة فكان ابن عمر يتعاهدها بالماء كيلا تيبس (٣).
(١) تهذيب الأسماء واللغات (٢/ ٨٣ الترجمة ٥٥٣). (٢) أخرجه البزار (٥٩٠٨ و ٥٩٠٩). وقال الهيثمى في المجمع ١/ ١٧٥: رواه البزار، ورجاله موثقون. وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (٤٧). (٣) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٧٩).