سورة الكهف لما فيه من ذكر خلاص أصحاب الكهف من شر الكفرة المتجبرة.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "عصم من الدجال" والدجال هو الذي يظهر في آخر الزمان يدعي الألوهية مأخوذ من الدجل وهو تمويه الشيء وسمي الكذاب دجالا منه (١).
تنبيه: يقرأ عند النوم {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا (١٠٧)} (٢) إلى آخرها وقل بعدها "اللهم أيقظني في أحب الأوقات إليك واستعملني بأحب الأعمال إليك" فإنه سبحانه وتعالى يوقظك ويكتبك من قوام الليل إن شاء الله تعالى.
فائدة: عن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال له رجل: إني أضمر أن أقوم ساعة من الليل فيغلبني النوم فقال: إن أردت أن تقوم أية ساعة شئت من الليل فاقرأ إذا أخذت مضجعك {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي}(٣) إلى آخر السورة فإن الله يوقظك متى شئت من الليل. ذكره الثعلبي (٤).
وفي مسند الدارمي أبي محمد عن زر بن حبيش، قال: "من قرأ آخر سورة
(١) مجمل اللغة (ص ٣٤٧) ومقاييس اللغة (٢/ ٣٢٩). (٢) سورة الكهف، الآية: ١٠٧. (٣) سورة الكهف، الآية: ١٠٩. (٤) تفسير القرطبي (١١/ ٧٢)، والتذكار (ص ١٩٨ - ١٩٩).