ونفقة واجتهاد وورع له دوي كدوي الرعد، اختلف العلماء في الرعد والبرق فقال ابن عباس: الرعد ملك يسمعون صوته والبرق سوط من نور يزجر به الملك السحاب، وقيل: الرعد ملك والبرق أجنحته، وروى أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"بعث الله السحاب فنطقت أحسن النطق وضحكت أحسن الضحك فالرعد نطقها والبرق ضحكها"(١) وقيل: الرعد صوت ملك يسوق السحاب (٢).
قوله:"قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه اضربوا جوارحه اقفلوا على قلبه" بقطع الهمزة يقال: أقفل الباب وقفل الأبواب مثل أغلق وغلق قاله الجوهري (٣).
قوله:"ولا تناج رجلا وعندك آخر" التناجي التسار وانتجى القوم وتناجوا إذا سار بعضهم بعضًا وتقد ذلك، وقال بعض العلماء: وإنما نهى عن ذلك لأنه سبب الحزن قال الخطابي (٤): إنما يحزنه ذلك لأحد معنيين أحدهما: ربما يتوهم أن جوابهما لتثبيت رأي فيه غائل له، والثاني: أن ذلك من أجل الاختصاص بالكرامة فهو يحزن صاحبه، ففي الطبراني من حديث ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يتناجى اثنان دون الثالث فإذن ذلك يؤذي المؤمن والله
(١) ذكره الرويانى في بحر المذهب (٢/ ٥١٢). وابن الرفعة في كفاية النبيه (٤/ ٥٤٣)، والدميرى في النجم الوهاج (٢/ ٥٨٣). (٢) انظر: تفسير ابن عطبية (١/ ١٠٢) وتفسير القرطبى (١/ ٢١٧)، وتفسير الثعالبى (١/ ١٩٣ - ١٩٤). (٣) الصحاح (٥/ ١٨٠٣). (٤) معالم السنن (٤/ ١١٧).