قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يؤتي يوم القيامة بصحف مختمة" أي: من أعمال بني آدم يقال: ختمت الشيء ختما فهو مختوم ومختم شدد للمبالغة قاله الجوهري في صحاحه (٢) في معنى هذا الحديث أسيد عن شمر بن عطية قال: يؤتى بالرجل يوم القيامة للحساب وفي صحيفته أمثال الجبال من الحسنات فيقول رب العزة تبارك وتعالى: "صليت يوم كذا وكذا ليقال صلى فلان أنا الله لا إله إلا
(١) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٢/ ٢٧٨)، والبزار (٧٣٨٨)، والعقيلى في الضعفاء (١/ ٢١٨)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٩٧ رقم ٢٦٠٣) و (٦/ ١٨٣ رقم ٦١٣٣)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه (١٦٣)، والدارقطنى (١٣٢)، والبيهقي في الشعب (٩/ ١٥٨ - ١٥٩ رقم ٦٤١٧)، والشجرى في الأمالى (٢٥٥٢)، والأصبهانى في الترغيب والترهيب (١٢٢). قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه والحارث بن غسان رجل من أهل البصرة ليس به بأس قد حدث عنه جماعة من أهل العلم. وقال العقيلى: ولا يتابع عليه بهذا الإسناد وقد حدث هذا الشيخ (يعنى الحارث بن غسان) بمناكير. وقال الطبراني في الأول: لم يرو هذا الحديث عن أبي عمران إلا الحارث بن عبيد. وقال في الثانى: لم يرو هذا الحديث عن أبي عمرأن الجوني إلا الحارث بن غسان. وقال الهيثمى في المجمع ١٠/ ٣٥٠: رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح، ورواه البزار. وضعفه جدًّا الألباني في الضعيفة (٢٦٧٢) و (٥١٥٤) وضعيف الترغيب (٢٦). (٢) الصحاح (٥/ ١٩٠٨).