قوله: وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، تقدم الكلام عليه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الشهداء أربعة" الحديث"رجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو" فذكره إلى أن قال "ورفع رأسه حتى وقعت قلنسوته" قال الحافظ (١) رحمه الله: القلنسوة هو ما يلبس في الرأس، وقال غيره: البرنس بضم الباء الموحدة وسكون الواو وضم النون ثوب رأسه منه ملتزق به قلنسوة طويلة، قال الجوهري (٢): كان النساك يلبسونها في صدر الإسلام، اهـ
قوله "ورجل مؤمن جيد الإيمان لقي العدو فكأنما ضرب جلده بشوك طلح من الجبن" والطلح نوع من الأشجار والشوك والجبن هو الخوف وعدم الإقبال على الشيء قاله المنذري.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أتاه سهم غرب فقتله" هو الذي لا يدري راميه ولا من أين جاء، قاله المنذري، قوله سهم غرب على النعت هو بفتح الراء وسكونها قال أبو زيد فبالفتح إذا رمى شيئًا فأصاب غيره وبسكونها إذا أتى السهم من حيث لا يدري، وقال الكسائي والأصمعي: إنما هو سهم غرب بفتح الراء مضاف الذي لا يعرف راميه فإذا عرف فليس بغرب، قال أبو عبيد: والمحدثون يسكنون الراء والفتح أجود، وقال ابن سراج وبالإضانة مع فتح الراء ولا تضاف مع سكونها، ومنه سهم غرض وحجر غرض، قاله القاضي عياض (٣)، أ. هـ.
(١) فتح الباري لابن حجر (٦/ ٣٧). (٢) الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (٣/ ٩٠٨). (٣) إكمال المعلم بفوائد مسلم (٦/ ٦٩).