للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الإنسان ومسكنه رحله وانتهينا إلى رحالنا أي منازلنا قاله في النهاية (١).

قوله: "فانهكوا وجوه القوم" انهكوا هو بكسر الهاء بعد النون أي اجهدوهم وأبلغوا جهدهم والنهك المبالغة في كل شيء قاله المنذري يقال في الحث على القتال انهكوا وجوه القوم أي ابلغوا جهدكم في قتالهم.

قوله: "ولا تخزوا الحور العين" الحديث يقول لا تجعلوهن يستحيين من فعلكم وتقصيركم في الجهاد وقد يكون الخزي بمعنى الهلاك والوقوع في البلية ومنه الحديث "شارب الخمر شارب الخمر أخزاه" ويروى خزاه أي قهره يقال منه يخزي قاله في النهاية (٢) بمعنى الحديث لا تجعلهن يستحيين من فعلكم وبالغوا في قتال القوم أي غير مستحيين مأخوذ من الخزاية وهي الاستحياء.

قوله: "وينزل إليه زوجتان من الحور العين يمسحان التراب عن وجهه ويقولان فدانا لك ويقول فدانا لكما" فدانا هو بفتح الألف وتخفيف النون مقصور أي حان لك يقال أنا الشيء إذا حان وقته والله أعلم.

قوله: "وكان يقول نبئت أن السيوف مفاتيح الجنة" نبئت أي أخبرت قال ابن النحاس عفا الله عنه: جعلت السيوف في هذا الحديث مفاتيح الجنة لأنها سبب في فتح أبوابها لكونها إذا أشهرت في سبيل الله عند التقاء الصفين تفتح أبواب الجنة (٣).


(١) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٢٠٩).
(٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣٠).
(٣) مشارع الأشواق (ص ٤٩٦).