أ. هـ، وقال شمر: الممتحن هو المصفى المهذب (١) يقال: محنت الفضة إذا صفيتها وخلصتها بالنار قاله في النهاية (٢).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ورجل فرق على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل"، قوله "فرق" أي خاف وجزع كذا قاله المنذري؛ قوله "فتلك ممصمصة"، والممصمصة هي الممحصة المكفرة قاله المنذري، وقال الهروي في الغريبين (٣)، معنى ممصمصة أي مطهرة غاسلة من دنس الذنوب، وأصله من الموص وهو الغسل، وقال ابن الأثير والأصمعي: يقال ممصمص إناءه إذا جعل فيه الماء وحركه ليتنظف وإنما انتهى والقتل مذكر لأنه أراد معنى الشهادة أو خصلة ممصمصة فأقام الصفة مقام الموصوف قاله في النهاية (٤) والمعنى أن القتل في سبيل الله يطهر من الذنوب كما يمصمص الإناء بالماء فانظر إلى الثاني الذي قاتل خوفا على نفسه من ذنوبه وخطاياه كيف غفر الله له ومحيت ذنوبه وأدخل الجنة (٥).
قوله: وفي رواية لأحمد فذلك المفتخر في خيمة الله تحت عرشه" الخيمة معروفة ومنه خيم بالمكان أي أقام فيه وسكنه فاستعارها لظل رحمة الله
(١) مشارع الأشواق (ص ٧٦٤). (٢) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٣٠٤). (٣) الغريبين (٦/ ١٧٥٦). (٤) النهاية في غريب الحديث والأثر (٤/ ٣٣٧). (٥) مشارع الأشواق (ص ٧٦٤).