للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفي مناقب الإمام الشافعي رضي الله تعالى عنه، لعبد المحسن بن عثمان بن غانم، قال الشافعي: من عجائب الدنيا، طلسم على صفة الزرزور من نحاس في رومية، يصفر في يوم واحد من السنة فلا يبقى طائر من جنسه إلا أتى رومية وفي منقاره زيتونة، فإذا اجتمع ذلك عصر، وكان منه زيتهم في ذلك العام. قاله في حياة الحيوان (١).

فائدة أخرى: قال أبو الحسن القابسي أنكر العلماء قول من قال أرواح الشهداء في حواصل طير خضر لأنها رواية غير صحيحة لأنها إذا كانت كذلك فهي محصورة مضيق عليها، قال الإمام أبو عبد الله القرطبي الرواية صحيحة لأنها في صحيح مسلم فيحتمل أن تكون الفاء بمعنى على فيكون المعنى أرواحهم على حواصل طير خضر كما قال تعالى {وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْلِ} (٢) [أي على جذوع النخل وجائز أن يسمى الظهر: جوفا: إذا هو محيط به ومشتمل عليه، قال أبو محمد عبد الحق: وهو حسن جدا] (٣) قال ابن النحاس عفا الله عنه: في هذا الكلام كله نظر فإنا لا نسلم أن أرواحهم محصورة بأجسادها وأن يكون جعفر - رضي الله عنه - محصورا بالجسد الذي رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - فيه وهو سيد الشهداء ولا ضرورة تدعو إلى التأويل الذي أوله أبو محمد (٤)، قال ابن


(١) حياة الحيوان (٢/ ٧).
(٢) سورة طه، الآية: ٧١.
(٣) التذكرة (ص ٤٣٧).
(٤) مشارع الأشواق (ص ٧٣١).