قال الله تعالى:{فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ}(١) قال الهروي: يقال لكل ما يضجر منه ويستثقل أف له، وقيل: معناه الاحتقار مأخوذ من الأفف وهو القليل.
قوله: فكبر ذلك في ذرعي، بالذال المعجمة المفتوحة بعدها راء ساكنة أي عظم عندي موقعه كذا قاله المنذري وقال غيره: أي عظم عندي موقع ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من التأفيف.
قوله:"فغل نمرة فدرع مثلها من نار" النمرة بكسر الميم وسكونها ويجوز كسر النون مع سكون الميم قاله الكرماني (٢)، وهي كما قال المنذري: بردة من صوف تلبسها الأعراب، أ. هـ.
وقال غيره: النمرة كساء من صوف فيه خطوط بيض وسود وحمر كأنها أخذت من جلد النمر لاشتراكهما في التلون ولذلك سميت نمرة لشبهها بال [نمر] وهي من مأزر العرب (٣)، وقال في النهاية (٤): أي ألبس عوضها درعا من نار ودرع المرأة قميصها والدراعة والمدرعة والمدرع واحد وأدرعهما إذا لبسها، أ. هـ.
قوله:"فدرع مثلها من نمار" بالدال المهملة المضمومة أي جعل له درع مثلها من نار، قاله المنذري.
(١) سورة الإسراء، الآية: ٢٣. (٢) الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٧/ ١٢٤). (٣) شرح النووي على مسلم (٣/ ٨٩). (٤) النهاية (٢/ ١١٤).