واعلم أن للخيل فضائل عظيمة: منها: أن من ارتبط منها شيئا بنية الجهاد فِي سَبِيلِ اللّهِ كَانَ شِبَعُهَا وَجُوعُهَا وَرِيُّهَا وَظِمَاؤُهَا وَأَرْوَاثُهَا وَأَبْوَالُهَا وعدد ما تأكله وتشربه وتخطوه حسنات في ميزانه، وفيه: دليل على أن النية الصالحة يؤجر عليها الإنسان كما يؤجر على العمل، وفيه: أن الأمثال تضرب لصحة المعاني [وإن كان] فيها بعض المكروهات الذكر (١)، أ، هـ.
ومنها: ما روى "أن من احتبس فرسا في سبيل الله كلان ستره من النار يوم القيامة"(٢).
ومنها: ما روى "أن من همّ أن يرتبط فرسا أعطي أجر شهيد"(٣).
ومنها: أن من ربط فرسا في سبيل الله كان من {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ}(٤) الآية (٥).
ومنها: أن المنفق على الخيل كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها (٦).
ومنها: أن أهلها يمدهم بالمعونة على خدمتها والإنفاق عليها (٧).