أَجْرًا عَظِيمًا (٩٥)} (١)، الثاني: الجهاد [بالقول] لقوله تعالى في سورة التوبة {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ}(٢) الآية، ونظيرها في التحريم والفرقان {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}(٣)، الثالث: العمل لقوله في الحج: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ}(٤) وفي العنكبوت {وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ}(٥){وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}(٦).
قوله:{فِينَا} أي في مرضاتنا وهذه الآية نزلت قبل الجهاد العرفي وهو جهاد [وإنما هو جهاد عام] في دين الله وطلب مرضاته بذلك، قال الحسن: الآية في العبادة، قال إبراهيم بن أدهم: هي في الذين يعملون بما يعلمون، وقال عليه السلام:"من عمل بما علم علمه الله ما لم يعلم" رواه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس وضعفه، وقال أبو سليمان الداراني: ليس الجهاد في هذه الآية قتال العدو فقط بل هو نصر الدين والرد على المبطلين والقمع للظالمين وعظمه الأمر [بالمعروف] والنهي عن المنكر ومنه مجاهدة النفس في طاعة الله [وهو] الجهاد الأكبر (٧) أ. هـ قاله في الديباجة.
(١) سورة النساء، الآية: ٩٥. (٢) سورة التوبة، الآية: ٧٣. (٣) سورة الفرقان، الآية: ٥٢. (٤) سورة الحج، الآية: ٧٨. (٥) سورة العنكبوت، الآية: ٦. (٦) سورة العنكبوت، الآية: ٦٩. (٧) تفسير ابن عطية (٤/ ٣٢٦)، وعنه نقله القرطبى في التفسير (١٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥).