للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

هَذَا يدْخلهُ الْجنَّة قَالَ مَا من عبد مُؤمن يُصِيب خصْلَة من هَذِه الْخِصَال إِلَا أخذت بِيَدِهِ حَتَّى تدخله الْجنَّة (١).

قوله: وعن أبي ذر تقدم الكلام على أبي ذر.

قوله: إن لم أفعل قال: "بشق تمرة" تقدم الكلام على شق التمرة.

قوله: فإن لم أفعل قال: "بكلمة طيبة" فيه أن الكلمة الطيبة سبب النجاة من النار وهي الكلمة التي فيها تطييب قلب إنسان إذا كانت مباحة أو طاعة (٢) ذكره في شرح مشارق الأنوار.

قوله - صلى الله عليه وسلم - "دع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك" معناه صدقة على نفسه والمراد أنه إذا أمسك عن الشر لله تعالى كان له أجر على ذلك كما أن للمتصدق بالمال أجرًا (٣) أما ترك الناس من الشر ففيه السلامة من (الإثم) ومطالبيهم فجعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متصدقا على نفسه بسلامتها من الغرماء فمن لم يفعل الخير فلا أقل من أن يكف لسانه عن الشر وقد نظم بعض القدماء بيتين في هذا المعنى:


(١) أخرجه ابن حبان (٣٧٣)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٥٦ رقم ١٦٥٠) والمكارم (٩٨)، والحاكم (١/ ٦٣)، والبيهقي في الشعب (٥/ ٣٢ - ٣٣ رقم ٣٠٥٥) و (٥/ ٣٤ رقم ٣٠٥٧). وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ١٣٥: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله ثقات، وقد تقدمت له طرق. وصححه الألباني في الصحيحة (٢٦٦٩) وصحيح الترغيب (٨٧٦).
(٢) قاله النووي في شرحه على مسلم (٧/ ١٠١).
(٣) شرح النووي على مسلم (٧/ ٩٤).