للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ذاك مال رابح" والمشهور بالباء الموحدة من الربح أي من الأجر وجزيل الثواب أي يربح فيه صاحبه في الآخرة ووصف المال بالرابح لأنه يسببه ربح كما قال تعالى: {فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ} (١) وهذا على مذهب العرب في "لابن" و"تامر"؛ أي: ذو لبن وتمر كما قال النابغة:

كليني لهم يا أميمة ناصب ... . . . . . . . . . . .

أي: ذو نصب وتعب، وقد روى رايح بالياء بأثنتين من تحت ومعناه قريب الفائدة وقيل غير بعيد وقال ابن دينار يروح أجره ونفعه عليه في الآخرة وقال مالك: رايح من الرواح أي من شأنه الذهاب والفوات فإذا ذهب في الخير فهو أولى (٢) ا. هـ.

وقال بعضهم أي يروح عليك نفعه وثوابه يعني قرب وصوله إليك (٣)، وقال: المنذري رايح بالياء المثناة من الرواح عليه بالأجر على الدوام ما بقيت أصوله وثماره ا. هـ.

١٢٩٦ - وَعَن أبي ذَر - رضي الله عنه - قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا تَقول فِي الصَّلَاة قَالَ تَمام الْعَمَل قلت يَا رَسُول الله تركت أفضل عمل فِي نَفسِي أَو خَيره قَالَ مَا هُوَ قلت الصَّوْم قَالَ خير وَلَيْسَ هُنَاكَ قلت يَا رَسُول الله وَأي الصَّدَقَة وَذكر كلمة قلت فَإِن لم أقدر قَالَ بِفضل طَعَامك قلت فَإِن لم أفعل قَالَ بشق تَمْرَة قلت


(١) سورة البقرة، الآية: ١٦.
(٢) إكمال المعلم (٣/ ٥١٧)، والمفهم (٩/ ١٢)، والكواكب الدراري (٨/ ٥) و (١٧/ ٥٨).
(٣) المجموع المغيث (١/ ٨١٨)، والنهاية (٢/ ٢٧٤).