انفرد البخاري بحديثين ومسلم بأحد عشر أسلم بريدة قبل بدر ولم يشهدها وقيل أسلم بعدها روى عنه أبناءه عبد الله وسليمان (١).
قوله: - صلى الله عليه وسلم - "مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا" وفي الرواية الأخرى "كلهم ينهى عنها" لحي الإنسان جانبي حنك الإنسان (٢).
١٢٩٥ - وَعَن أنس - رضي الله عنه -: قَالَ كَانَ أبُو طَلْحَة أَكثر الْأَنْصَار بِالْمَدِينَةِ مَالا من نخل وَكَانَ أحب أَمْوَاله إِلَيْهِ بيرحاء وَكَانَت مُسْتَقْبلَة الْمَسْجِد وَكَانَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يدخلهَا وَيشْرب من مَاء فِيهَا طيب قَالَ أنس فَلَمَّا نزلت هَذِه الآيَة:{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ}(٣) قَامَ أَبُو طَلْحَة إِلَى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن الله تبَارك وَتَعَالَى يَقُول:{لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} وَإِن أحب أَمْوَالِي إِلَيّ بيرحاء وَإِنَّهَا صَدَقَة أَرْجُو برهَا وَذُخْرهَا عِنْد الله فضعها يَا رَسُول الله حَيْثُ أَرَاك الله قَالَ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - بخ ذَلِك مَال رابح ذَلِك مَال رابح رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مُخْتَصرا (٤) بيرحاء بِكَسْر الْبَاء وَفتحهَا
(١) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ١٣٣ ترجمة ٨١). (٢) قال السندي: لَحْيَي سبعين شيطانًا، اللَّحْيُ: منبِت اللِّحْية من الإنسان وغيره، أو العظمان اللذان فيهما الأسنان من كل ذي لَحْي. (٣) سورة آل عمران، الآية: ٩٢. (٤) أخرجه البخاري (١٤٦١) و (٢٣١٨) و (٢٧٥٢) و (٢٧٥٨) و (٢٧٦٩) و (٤٥٥٤ و ٤٥٥٥) و (٥٦١١)، ومسلم (٤٢ و ٤٣ - ٩٩٨)، وأبو داود (١٦٨٩)، والترمذي (٢٩٩٧)، والنسائي في المجتبى ٦/ ١٧٨ (٣٦٢٨) والكبرى (٣٦٩٦).