حَدِيث حسن صَحِيح وَمَعْنَاهُ أَنهم تصدقوا بهَا إِلَّا كتفها (١).
قوله: وعن عائشة تقدم الكلام على عائشة.
قوله:"إنهم ذبحوا شاة" فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما بقي منها" قالت ما بقي منها إلا كتفها قال: "بقي كلها" الحديث هذا استفهام بمعنى ما تصدقت فهو باق عندك فهو غير فان كما قال الله تعالى: {مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ}(٢) ا. هـ قال الحافظ:(٣) معناه أنهم تصدقوا بها إلا كتفها ا. هـ، وقال: غيره معناه أي بقيت لنا في الآخرة إلا كتفها.
١٢٧٣ - وَعَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول العَبْد مَالِي مَالِي وَإِنَّمَا لَهُ من مَاله ثَلَاث مَا أكل فأفنى أَو لبس فأبلى أَو أعْطى فاقتنى مَا سوى ذَلِك فَهُوَ ذَاهِب وتاركه للنَّاس رَوَاهُ مُسلم (٤).
قوله: وعن أبي هريرة تقدم الكلام عليه أيضًا.
قوله: - صلى الله عليه وسلم - "يقول العبد مالي مالي وإنما له من ماله ثلاث ما أكل فأفنى أو لبس فأبلى أو أعطى فأبقى ما سوى ذلك فهو ذاهب وتاركه للناس"، قوله: أو أعطى فاقتنى (اقتنى) بمعنى: ادخر، يعني: ما تصدق به يكون له ذخيرة يوم القيامة (٥).
(١) أخرجه أحمد ٦/ ٥٠ (٢٤٢٤٠)، والترمذي (٢٤٧٠). قال الترمذي: هذا حديث صحيح، وأبو ميسرة هو الهمداني اسمه: عمرو بن شرحبيل. وصححه الألباني في صحيح الترغيب (٨٥٩). (٢) سورة النحل، الآية: ٩٦. (٣) ينظر: فتح الباري لابن حجر (٣/ ٣١٨). (٤) أخرجه مسلم (٤ - ٢٩٥٩). (٥) المفاتيح (٥/ ٢٧٩).