قوله - صلى الله عليه وسلم - "إن الذي لا يؤدي زكاة ماله يخيل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان قال: فيلزمه أو يطوقه" الحديث تقدم الكلام على ذلك.
١١٣٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه -: عَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - أَقرع لَهُ زَبِيبَتَانِ يطوقه يَوْم الْقِيَامَة ثمَّ يَأْخُذ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي شدقيه ثمَّ يَقُول أَنا مَالك أَنا كنْزك ثمَّ تَلا هَذِه الآيَة:{وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ}(١) قَالَ من آتَاهُ اللّه مَالا فَلم يؤد زَكَاته مثل لَهُ يَوْم الْقِيَامَة شجاعا، رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ (٢).
قوله: وعن أبي هريرة تقدم الكلام على أبي هريرة.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من آتاه اللّه مالا فلم يؤدي زكاته مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان" تقدم الكلام على ذلك في الأحاديث قبله، قوله - صلى الله عليه وسلم - "يطوقه يوم القيامة" يعني تجعل هذه الحية بإذن اللّه طوقًا لمن لا يؤدي زكاة ماله فهو مطوق بالشجاع الأقرع نعوذ باللّه من عقابه، قوله - صلى الله عليه وسلم - "ثم يأخذ بلهزمتيه يعني بشدقيه ويطوقه" بالبناء للمفعول أي يجعل ذلك الشجاع طوقا في عنقه كما قال تعالى: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}(٣) قوله - صلى الله عليه وسلم - "ثم يأخذ بلهزمتيه يعني شدقيه" وقوله بلهزمتيه ضبطه الجوهري (٤) بكسر اللام وكسر
(١) سورة آل عمران، الآية: ١٨٠. (٢) البخاري (١٤٠٣). (٣) سورة آل عمران، الآية: ١٨٠. (٤) الصحاح للجوهري (٥/ ٢٠٣٨).