فائدة: قال: ابن العربي (١): أنه سمع من علماء الحنفية من يقول في نكاح المحلل أنه قربة لأن فيه سعة ضيق وإباحة تحريم أذن اللّه تعالى فيها ورأيت في كلام بعض العُلماء قال داوود: لا أبعد أن يكون المحلل مأجورا إذا نوى بذلك حلها للأول لأنه قصد إرفاق أخيه وإدخال السرور عليه وهو قول ربيعة شيخ مالك ويحيى بن سعيد ا. هـ.
قال ابن العربي:(٢) وأهل المدينة يقولون هو معصية موجبة للنار وكان بعض العُلماء يرى أن مجرد [العقد] كاف في [التحليل] لقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}(٣) وقد بينت [السنة ذلك التحليل فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أَتُرِيدينَ أنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لا، حَتَّى تذُوقِي الْعُسَيلَةَ"(٤) فبين اشتراط الغاية [في الغاية وذهب] ابن المسيب إلى الاكتفاء [بمجرد العقد من الثاني كان لم يطأها الثاني] ا. هـ
فائدة أخرى: قال الماوردي والغزالي: من لطائف الحيل الرافعة للغيرة والعار المحصلة للمقصود: أن يشتري عبدًا صغيرًا ويزوجها منه، ثم تستدخل حشفة الصغير ولو مع حائل من ثوب أو غيره، ثم يملكها العبد ببيع أو هبة فينفسخ النكاح ويحصل التحليل. [قلت]: وهذا مبني على أصول
(١) ينظر: أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٣١٣). (٢) السابق. (٣) سورة البقرة، الآية: ٢٣٠. (٤) سبق تخريجه.