والشجاع: قد ضبطه الحافظ (١) وفسره فقال: هو الحية، وقيل: الذكر خاصة، وقيل نوع من الحيات والأقرع منه الذي ذهب شعر رأسه من طول عمره ا. هـ، قال غيره: الشجاع الذي يُواثب الراجل والفارس ويقوم على ذنبه وربما بلغ رأس الفارس ويكون في الصحارى. قال القاضي عياض (٢) رحمه اللّه: والظاهر أن اللّه تعالى خلق هذا لعذابه، وعن جابر هو أبو عبد اللّه، وقيل أبو عبد الرحمن وقيل: أبو محمد جابر بن عبد اللّه بن عمرو بن حرام بالراء بن عمرو بن سواد بن سلمة بكسر اللام فذكره إلى أن قال: ابن الخزرج الأنصاري السلمي بفتح السين واللام المدني وهو أحد المكثرين الرِّواية عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - روي له عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ألف حديث وخمسمائة حديث وأربعون حديثًا اتفق البخاري ومسلم منها على ستين حديثًا وانفرد البخاري بستة عشرة ومسلم بمائة وستة وعشرين حديثًا، واستشهد أبوه يوم أحد وأحياه اللّه وكلمه وقال:"يا عبد اللّه ما تريد قال: أريد أن أرجع إلى الدنيا فأستشهد مرة أخرى"(٣)، توفي جابر بالمدينة سنة ثلاث وسبعين، وقيل ثمان
(١) ينظر: فتح الباري لابن حجر (٣/ ٣١٨). (٢) ينظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم (٣/ ٤٥٩). (٣) أخرجه الحميدى (١٣٠٢)، وسعيد بن منصور (٢٥٥٠)، وأحمد ٢/ ٥٣٢ (١٤٨٨١)، وأبو يعلى (٢٠٠٢)، وابن حبان (٧٠٢٢)، والحاكم (٢/ ١١٩ - ١٢٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٠٦ - ١٠٧) عن جابر. وصححه الحاكم وتعقبه الذهبى فقال: فيه أبو حمَّاد الفضل بن صدقة قال النسائي: متروك. وأخرجه البزار (١٨/ ١٦٥ رقم ١٤٢) والحاكم (٣/ ٢٠٣)، وأبو نعيم في الحلية (٢/ ٤ - ٥) عن عائشة وقال البزار وهذا الحديث لا =