وأما في الشرع: فهي اسم لما يخرج من المال طهرة له، وقال الماوردي وغيره: هي اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص على أوصاف مخصوصة لطائفة مخصوصة (١).
وحكمتها: شكر نعمة الإيمان كما أن حكم الصوم والصلاة شكر نعمة البدن (٢)، قال الشافعي (٣) رحمه الله تعالى: الواجب من الذهب والورق زكاة، ومن الماشية صدقة، ومن الحب والتمر عشر، وهي نوعان: زكاة البدن وهي زكاة الفطر، وزكاة الأموال وتنقسم إلى ما يتعلق بالمالية، والقيمة وهي زكاة التجارة وإلى ما يتعلق بالعين والأعيان التي تتعلق بها الزكاة ثلاثةٌ: حيوان، ومعدن، ونبات، وتختص من الحيوان بالنعم وهي الإبل، والبقر، والغنم، وتختص بالنقد من النبات بالأقوات، والأصل في وجوبها الكتاب والسنة، فمن الكتاب قوله تعالى {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}.
ومن السنة: قوله في حديث الأعرابي "وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ" قال القاضي عياض (٤) والمازرى: قد أفهم الشارع أنها وجبت للمواساة، والمواساة لا تكون إلا في مال له بال وهو النصاب، وجعلها في الأموال الثابتة وهي العين، والزرع، والماشية، واختلفوا في العروض فالجمهور على