تفريقها وباللّه التوفيق، ذكره النووي في تهذيب الأسماء واللغات (١).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وفي آخر ثلاث ساعات، منها: ساعة من دعا اللّه فيها استجيب له "الحديث" في "ههنا تجريدية، إذ الساعة هي نفس آخر ثلاث الساعات، كما في قولك: في البيضة عشرون رطلا من حديد، والبيضة نفس الأرطال (٢)، وقال المحب الطبري: قوله: في آخر ثلاث ساعات يحتمل أمرين: أحدهما: أن يكون المراد الساعة الأخيرة من الثلاث الأول، ثانيهما: أن يكون المراد أن في آخر كل ساعة من الثلاث ساعة إجابة فيكون فيه تجوز لإطلاق الساعة على بعض الساعة (٣).
قوله في آخر الحديث: رواه أحمد (٤) من رواته علي بن أبي طلحة عَن أبي هُرَيْرَة وَلم يسمع مِنْهُ وَرِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح.
١٠٥٢ - وَرُوِيَ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ - رضي الله عنه -: أَن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قَالَ السَّاعَة الَّتِي يُسْتَجَاب فِيهَا الدُّعَاء يَوْم الْجُمُعَة آخر سَاعَة من يَوْم الْجُمُعَة قبل غرُوب الشَّمْس أغفل مَا يكون النَّاس رَوَاهُ الأصْبَهَانِيّ (٥).
قوله: روي عن أبي سعيد الخدري: تقدم الكلام عليه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الساعة التي يستجاب الدعاء فيها يوم الجمعة آخر ساعة من
(١) تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٩٧). وذكرها كذلك الفيروزآبادي في البصائر (٦/ ٢٤). (٢) شرح المشكاة (٤/ ١٢٦٨ - ١٢٦٩). (٣) فتح الباري (٢/ ٤١٨). (٤) سبق تخريجه. (٥) الأصبهاني في الترغيب والترهيب (٩٠٧).