الآية، ثبت في صحيح مسلم عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - عن اللّه تعالى قال:"خلق آدم يوم الجمعة"(١) واشتهر في كتب الحديث والتواريخ أنه عاش ألف سنة، وتقدم ذلك، وروينا معناه في حديث مرفوع، وروينا في تاريخ دمشق (٢) في حديث طويل عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"أَنَا أَشْبَهُ النَّاسِ بِأَبِي آدَمَ - عليه السلام - وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ - عليه السلام - أَشْبَهَ النَّاسِ بِي خَلْقًا وَخُلُقًا".
فأما اشتقاق اسمه - صلى الله عليه وسلم -، فقال الإمام أبو الحسن علي بن أحمد الواحدي (٣): قال ابن عباس - رضي الله عنه -: سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض، قال: وهكذا قاله أهل اللغة فيما حكاه الزجاج، قال الزجاج (٤): قال أهل اللغة: آدم مشتق من أديم الأرض لأنه خلق من تراب، وأديم الأرض: وجهها، قال: وقال النضر بن شميل (٥): سمي آدم لبياضه، وهذا كله تصريح منهم بأن آدم اسم عربي مشتق، قال أبو إسحاق الزجاج (٦): اختلفت الآيات فيما بدئ به خلق آدم، في موضع:{خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ}(٧)، وفي موضعٍ: {مِنْ
(١) صحيح مسلم (٨٥٤). (٢) انظر: تاريخ دمشق لابن عساكر (٣/ ٣٦٣)، ودلائل النبوة لأبي نعيم (١/ ٦٤٠). (٣) التفسير البسيط (٢/ ٣٤٢). (٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (١/ ٨٠) وانظر: تفسير الثعلبي (١/ ٦٣)، تفسير القرطبي (١/ ٢٤٠) زاد المسير (١/ ٦٢)، والطبري ١/ ٢١٤، وتهذيب اللغة (١/ ١٣٤)، القرطبي في تفسيره (١/ ٢٤٠). (٥) لسان العرب (١٢/ ١٢). (٦) انظر: معاني القرآن للزجاج (١/ ٨٠). (٧) سورة آل عمران، الآية: ٥٩.