لها أبوه لا تفسدي علي ابني دينه، قال: فتقول إني لأفسده، قال: فخرج مالك أبو أنس فلقيه عدوٌ فقتله فلما بلغها قتله قالت: لا جرم أفطم أنسا حتى يبلغ للثدي حبا ولا أتزوج حتى يأمرني أنس فخطبها أبو طلحة وهو مشرك فأبت وقالت: إن أسلمت فنعم فذكره إلى قوله: قال: فوقع في قلبي ما قلت وآمن، قالت: فإني أتزوجك ولا آخذ منك صداقا بخير الإسلام فكان صداقها الإسلام فتزوجها أبو طلحة فولدت له عبد الله وأبا عمير وهي التي كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يلاعب ولدها فيقول يا أبا عمير ما فعل النغير؛ روت أم سليم الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ابن سعد بإسناده عن حسين بن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال: زار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم سليم فصلى في بيتها صلاة تطوعا وقال:"يا أم سليم إذا صليت المكتوبة فقولي: سبحان الله عشرًا والحمد لله عشرًا والله أكبر عشرًا ثم اسألي الله ما شئت فإنه يقال لك: نعم نعم"(١)، وفي الصحابيات جماعة يقال لكل واحدة منهن أم سليم، إحداهن هذه وهذا لا خلاف فيه بين أهل العلم وذلك من المشهور والمعروف (٢) وقال الغزالي في الوسيط (٣): هي جدة أنس وكذلك قال شيخه والصيدلاني ومحمد بن يحيى صاحب البحر وهو غلط بالاتفاق وكانت أم سليم هذه هي وأختها أم حرام خالتين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جهة الرضاعة وكانت من