وهو كناية عن الوطء، قاله الحافظ (١)، ولم يذكر ضم الفاء، وزاد غيره: أي لا تكسره؛ والافتضاض بالفاء والاقتضاض بالقاف والافتراع بالتاء أيضًا كله بمعنى، يقال: اقتض الجارية بالقاف أي افتضها بالفاء ومعناه: لا تكسره، وهو عبارة عن إزالة عذرتها وكسر خاتم الله الذي جعله عليها (٢)؛ والخاتم فيه لغتان: كسر التاء وفتحها (٣) وهما قراءتان في السبع (٤).
قوله:"إلا بحقه"، أي بواجبه في الشرع الذي كانوا عليه، قاله في المشارق (٥)، وقال غيره: والمراد بالحق هنا الوجه الجائز من النكاح لا بالباطل من الفاحشة (٦)، أي: لا أجوز لك إزالة البكارة إلا بالحلال (٧)، والله أعلم.
قوله:"فتحرجت من الوقوع عليها" أي تجنبت عن الحرج واحترزت منه (٨)، والحرج: الإثم كما يقال: تأثم: خرج عن الإثم، وتحنث: خرج عن
(١) أى المنذرى. (٢) مشارق الأنوار (٢/ ١٦٠)، ومطالع الأنوار (٥/ ٢٥٥). (٣) السبعة في القراءات (ص ٥٢٢)، وشرح المشكاة (٩/ ٢٩١٢)، وطرح التثريب (٤/ ٤٠)، والكوثر الجارى (١/ ١٥٥). (٤) السبعة في القراءات (ص ٥٢٢)، والحجة للقراء السبعة (٥/ ٤٧٦). (٥) قاله في مطالع الأنوار (٢/ ٣٤٦)، وانظر مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٢١٠) وفيه: ولا يفض الخاتم إلا بحقه أي بالوجه المباح الجائز وقال في (١/ ٢٣٠): تريد عذرتها لا تستبحها إلا بالنكاح الجائز. (٦) إكمال المعلم (٨/ ٢٣٧). (٧) الكواكب الدرارى (١٠/ ١٠٥). (٨) الكواكب الدرارى (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦).