قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطؤوا فلكم وعليهم" الحديث المراد بقوله: "فإن أصابوا فلكم" أي: الأجر (١) كما لهم وأراد بقوله "وإن أخطؤوا" أي الأئمة فلكم أي الأجر وعليهم أي الوزر، فالضمير في يصلون للأئمة وهم وإن كانوا يصلون لله تعالى أي: لأجلكم لكنهم من حيث أنهم ضمناء لصلاتهم كأنهم يصلون لهم، يعني: أئمتكم يصلون لكم وأنتم تتابعونهم؛ وقوله:"فإن أصابوا" أي: بالإتيان بجميع الأركان والشرائط والسنن فقد حصلت الصلاة لكم تامة كاملة كما حصلت لهم (٢).
قوله:"وإن أخطؤوا" بأن أخلوا ببعض ذلك عمدا أو سهوا إذ الخطأ يشمل القبيلتين من حيث أنه نقيض الصَّواب المقابل لهما (٣).
وقوله:"فلكم" أي: فتصح الصلاة وتحصل لكم ووبال الخطأ عليهم أي عقابها عليهم (٤)، قلت: معناه ما لهم لكم وكذا ثواب الجماعة، وفي الحديث: دليل على أن الإمام إذا صلى جنبا أو محدثا والمأموم جاهل بذلك أن صلاة القوم صحيحة (٥)، وعلى الإمام الإعادة سواء كان الإمام عالما أو جاهلا، وقال بعضهم: إن أصابوا يعني في الوقت أو أخطأوا، وكان بنو أمية يؤخرون الصلاة (٦).