صاحبها وقيل المتمم لها والزائد في أهلها والعمل بها والإجابة لها قاله في النهاية (١)، ووصف هذه الدعوة بالتمام لأنها ذكر الله تعالى، قال الكرماني: ومعنى بالدعوة الأذان المشتمل على شهادة الإخلاص والرسالة ولذلك استحق الدخول في الإسلام (٢).
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "والصلاة القائمة" أي التي ستقام وتفعل بصفاتها كما تقدم.
قوله: صل على محمد، تقدم معنى الصلاة في عدة مواضع وسمي نبينا محمد لكثرة خصاله المحمودة وتقدم ذاك أيضا مبسوطا في الخطبة وغيرها.
قوله: وارض عني رضا لا سخط بعده، الرضا ضد السخط قال قحيف العقيلي:
إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها (٣)
٣٩٧ - وَعَن عبد الله بن عمرو رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله إِن المؤذنين يفضلوننا فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قل كَمَا يَقُولُونَ فَإِذا انْتَهَيْت فسل تعطه" رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٤).
(١) النهاية (١/ ١٩٧) و (٢/ ١٧٩). (٢) الكواكب الدراري (٥/ ١٤). (٣) أدب الكاتب (١/ ٥٠٧)، والمنتخب من كلام العرب (ص ٦١١). (٤) أخرجه أبو داود (٥٢٤)، والنسائي في الكبرى (٩٧٨٩)، وابن حبان (١٦٩٥)، والطبراني في الكبير (١٤/ ٣٦ رقم ١٤٦٣٣) و (١٤/ ٧٩ رقم ١٤٦٨٥). وحسنه الألباني في المشكاة (٦٧٣) وصحيح أبي داود (٥٣٧) وصحيح الترغيب (٢٥٦) و (٢٦٧).