إنما هو للرجال والخنثاء دون النساء (١)، وقد صح النهي عن التخلق بالخلوق والحكمة في ذلك أن التخلق تشبه بالنساء (٢) وقد ثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- قال "لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجل"(٣).
قوله: وروى أبو داود وغيره عن عطاء الخراشي عن يحيى بن يعمر عن عمار قال: قدمت على أهلي ليلًا وقد تشققت يداي فلقوني بزعفران "أي لطخوني بمال خلقتني به" فتخلق أي تلطخ فغدوت على رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- فسلمت عليه فلم يرد علي السلام ولم يرجب بي وقال:"اذهب فاغسل هذا عنك" فذهبت فغسلته ثم جئت فسلمت عليه فرد علي ورحب بي انتهى قاله المنذري، وقد يروى في حديث أنس بن مالك قال:"نهى رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- أن يتزعفر الرجل" رواه الشيخان (٤) قال الترمذي: معنى كراهة التزعفر للرجل أن يتطيب به (٥)، وقال البغوي (٦): النهي عن التزعفر للرجل يتناول الكثير منه
(١) كشف المناهج (٤/ ٣٧). (٢) شرح النووى على مسلم (٩/ ٢١٦)، والعدة شرح العمدة (٣/ ١٣١١)، والمفاتيح (١/ ٤٢٤). (٣) أخرجه البخارى (٥٨٨٥)، وابن ماجه (١٩٠٤)، وأبو داود (٤٠٩٧)، والترمذى (٢٧٨٤) عن ابن عباس. (٤) أخرجه البخارى (٥٨٤٦)، ومسلم (٧٧ - ٢١٠١)، وأبو داود (٤١٧٩)، والترمذى (٢٨١٥)، والنسائى في المجتبى ٥/ ٦٨ (٢٧٢٦) عن أنس. (٥) السنن عقب حديث (٢٨١٥). (٦) شرح السنة (١٢/ ٧٩).