وفي نسخة: وسط الدنيا، عليه مكتوب ثلاثة أسطر: الأول: بسم الله الرحمن الرحيم.
والثاني: الحمد لله رب العالمين. والثالث: لا إله إلا الله محمد رسول الله. طول كل سطر منها مسيرة ألف عام. قال: صدقت يا محمد، اهـ] (١). وأما الحديث الآخر: لا تفضلوا بين الأنبياء، فجوابه من خمسة أوجه: أحدها أنه -صلى الله عليه وسلم- قاله قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم، فلما علم أخبر به.
والثاني: قاله أدبا وتواضعا. والثالث: أن النهي إنما هو عن تفضيل يؤدي إلى تنقص المفضول. والرابع: إنما نهى عن تفضيل يؤدي إلى الخصومة والفتنة كما هو المشهور في سبب الحديث.
والخامس: أن النهي مختص بالتفضيل في نفس النبوءة: فلا تفضل فيها وإنما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى. ولا بد من اعتقاد التفضيل فقد قال الله تعالى:{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ}(٢)، قاله النووي في شرح مسلم (٣).
لطيفة: تقدم أنه -صلى الله عليه وسلم- أول من يركب البراق وأن ذلك ليس هو لنبي غيره. وفي حديث مطول قال فيه: فأول من يركب من القوم النبي -صلى الله عليه وسلم-. وقد جمع إلى باب قصره في الجنة النبييون والصديقون والشهداء والصالحون حتى
(١) حصل تأخير لهذه الفقرة في النسخة الهندية، وأدرجت بعد قوله: (على مقدمته لواء الحمد بين يديه وهو يسير في موكبه -صلى الله عليه وسلم-). (٢) سورة البقرة، الآية: ٢٥٣. (٣) شرح النووي على مسلم (١٥/ ٣٨).