التفصيل لا تحصى كثرة وهذه الشفاعات كلها واقعة بحمد اللَّه تعالى للمؤمنين وإنما شفاعة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-[لمن أوبق نفسه](١) فاشرح صدرك بالرجاء حقق اللَّه لي ولك ما ترجوه وتأمل حالك فأسوأ أحوالك أن تكون من الذين أوبقوا أنفسهم وفيهم يشفع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو الشفيع المقبول الذي لا ترد شفاعته وللَّه الحمد والمنة على ذلك، ا هـ.
فائدة: قد ورد حديث الشفاعة من طرق كثيرة وفي كل طريق منها فائدة لم يتضمنه الطريق الآخر فجمع بعض العلماء الطرق وأوردها لفائدتها وهي مخصوصة لسيدنا محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- ولم يشاركه بها أحد من الأنبياء صلوات اللَّه وسلامه عليهم، فمنها المقام المحمود الذي وعده ربه في قوله تعالى:{عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا}(٢) وإن ذلك ليس هو لنبي غيره -صلى اللَّه عليه وسلم-، [ومنها أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أول من تنشق عنه الأرض وأن ذلك ليس هو لنبي غيره -صلى اللَّه عليه وسلم-](٣) ومنها أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أول من يُكسى من حلل الجنة وأن ذلك ليس هو لنبي غيره -صلى اللَّه عليه وسلم- ومنها أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أول من يركب البراق وأن ذلك ليس هو لنبي غيره -صلى اللَّه عليه وسلم-] ومنها أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أول من يقرع باب الجنة فيفتح له وإن ذلك ليس هو لنبي غيره -صلى اللَّه عليه وسلم-] (٤) ومنها أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أول من ينظر إلى رب العالمين
(١) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٢) سورة الإسراء، الآية: ٧٩. (٣) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. (٤) سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.