٦٧٠ - قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ":
حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ وَحَسَنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، قَالَ: حَسَنٌ أَبُو زَيْدٍ قَالَ: عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا هِلَالٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أسْرِيَ بِالنَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ ثُمَّ جَاءَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَحَدَّثَهُمْ بِمَسِيرِهِ، وَبِعَلَامَةِ بَيْتِ المقْدِسِ، وَبعِيرِهِمْ، فَقَالَ نَاسٌ: -قَالَ حَسَنٌ- نَحْنُ نُصَدِّقُ مُحَمَّدًا بِمَا يَقُولُ، فَارْتَدُّوا كُفَّارًا فَضَرَبَ اللَّهُ أَعْنَاقَهُمْ مَعَ أَبِي جَهْلٍ، وَقَالَ أَبُو جَهْل: يُخَوِّفُنَا مُحَمَّدٌ بِشَجَرَةِ الزَّقُّومِ (١٨)، هَاتُوا تَمْرًا وَزُبْدًا فَتَزَقَّمُوا، وَرَأَى الدَّجَّالَ فِي صُورَتِهِ رُؤْيَا عَيْنٍ لَيْسَ رُؤْيَا مَنَامٍ، وَعِيسَى وَمُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- عَنْ الدَّجَّالِ.
فَقَالَ: "أَقْمَرُ هِجَانًا (١٩) -قَالَ حَسَن قَالَ: رَأَيْتُهُ فَيْلَمَانِيًّا (٢٠) أَقْمَرَ (٢١) هِجَانًا- إِحْدَى عَيْنَيْهِ قَائِمَةٌ (٢٢) كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ، كَأَنَّ شَعْرَ رَأْسِهِ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، وَرَأَيْتُ عِيسَى شَابًّا أَبْيَضَ جَعْدَ الرَّأْسِ حَدِيدَ البَصَرِ مُبَطَّنَ (٢٣) الخلْقِ، وَرَأَيْتُ مُوسَى أَسْحَمَ
(١٨) الزقوم: فعول من الزقم، أي اللقم الشديد والشرب المفرط. وقوله: "تزقموا" أي كلوا، وقيل: أكل الزبد والتمر، بلغة إفريقية: الزقوم. انظر "النهاية": زقم.(١٩) الهِجان: البِيضُ، وهو أحسن البياض، وأعتقه في الإبل والرجال والنساء. "لسان العرب": هجن.(٢٠) الفَيْلَمُ: العظيم الضخم الجثة من الرجال، ويقال: رأيت رجلًا فيلمًا أي عظيمًا، ورأيت فيلمًا من الأمر أي عظيمًا، والفيلماني منسوب إليه بزيادة الألف والنون للمبالغة. "لسان العرب": فلم.(٢١) الأقمر: الأبيض الشديد البياض، والأنثى قمراء، ويقال للسحاب الذي يشتد ضوءه لكثرة مائه: سحاب أقمر، وأتان قمراء: أي بيضاء. "لسان العرب": قمر.(٢٢) العين القائمة: هي الباقية في موضعها صحيحة، وإنما ذهب نظرها وإبصارها. "النهاية": قوم.(٢٣) المبطن: ضامر البطن، خميصه، وهذا على السلب كأنه سلب بطنه فأعدمه، والأنثى مبطنة. "لسان العرب": بطن.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute