فَدُفِنَتْ بحِذَاءِ يَعْقُوبَ.
فَاجْتَمَعَ أَوْلَادُ يَعْقُوبَ: العِيصُ وَإخْوَتُهُ، فَقَالُوا: نَدَعُ بَابَ المغَارَةِ مَفْتُوحًا، فَكُلُّ مَنْ مَاتَ مِنَّا دَفَنَّاهُ فِيهَا، فَتَشَاجَرُوا، فَرَفَعَ أَحَدُ إِخْوَةِ العِيصِ يَدَهُ فَلَطَمَ العِيصَ، فَسَقَطَ رَأسُهُ فِي المغَارَةِ، فَحَمَلُوا جُثَّتَهُ، وَدُفِنَ بِلَا رَأْسٍ، وَبَقِيَ الرَّأْسُ فِي المغَارَةِ، وسَدُّوا بَابَ المغَارَةِ، وَحَوَّطُوا عَلَى المغَارَةِ حَائِطًا، وَعَمَلُوا فِيهِ عَلَامَاتِ القُبُورِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ، وَكَتَبُوا عَلَيْهِ: هَذَا قُبْرُ إِبْرَاهِيمَ -عَلَيْهِ السَّلَام- هَذَا قَبْرُ سَارَةَ، هَذَا قَبْرُ إِسْحَاقَ، هَذَا قَبْرُ ربقةَ، هَذَا قَبْرُ يَعْقُوبَ، هَذَا قَبْرُ زَوْجَتِهِ ليقَا، وَخَرَجُوا عَنْهُ وَأطْبَقُوا بَابَهُ، فَكَانَ مَنْ جَازَ بِهِ يَطُوفُ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ أَحَدٌ، حَتَّى جَاءَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ فَفَتَحُوا لَهُ بَابًا، وَدَخَلُوا إِلَيْهِ، وَبَنَوا كَنِيسَةً. (٥٧٨)
٥٣٩ - قَالَ ابْنُ المرَجَّا فِي "فَضَائِلِ بَيْتِ المقْدِسِ":
أَخْبَرَنَا أَبُو الفَرَجِ، قَالَ: أَنا عِيسَى، أَنَا عَلِيٌّ، ثَنَا القَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدٍ الزَّيَّاتُ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحسَينِ الدُّولَابِي، قَالَ: ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الأزْهَرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ كَعْبَ الأَحْبَارِ يَقُولُ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ لمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ مَسْجِدِ بَيْتِ المقْدِسِ؛ أَوْحَى اللَّه تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ ابْنِ عَلَى قَبْرِ خَلِيلِي إِبْرَاهِيمَ بِنَاءً لِيُعْرَفَ بِهِ، فَخَرَجَ سُلَيْمَانُ فَبَنَى عَلَى مَوْضِعٍ يُسَمَّى الرَّامَةُ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: لَيْسَ هُوَ هَذَا، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى النُّورِ المتَدَلِّي مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، فَنَظَرَ فَإِذَا النُّورُ عَلَى بُقْعَةٍ يُقَالُ لَهَا: حُبْرَى، فَعَلِمَ أَنَّ تِلْكَ
(٥٧٨) "من الإسرائيليات""فضائل بيت المقدس" (ص ٤٦٢ - ٤٦٣)، وذكره في "إتحاف الأخصا" (ق ٥١ أ)، و"الأنس الجليل" (١/ ٤٢ - ٤٣).وهو من إسرائيليات كعب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.