الله، فيقول:"أنتم اليوم خير من يوم يغدي على أحدكم بجفنة ويراح عليه بأخرى ويغدوا في حلة ويروح في أخرى، وتسترون بيوتكم كما تستر الكعبة" فقالوا: نحن يومئذ خير يعطينا الله تعالى فنشكر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "بل أنتم اليوم خير"(١).
٣٨٢٨ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا كثير بن هشام، ثنا جعفر بن برقان، عن يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس، والله ما أخشى عليكم الخطأ ولكن أخشى عليكم العمد، ولا أخشى عليكم الفقر ولكن أخشى عليكم الغنى والتكاثر"(٢).
[باب ذم الحرص والأمل]
٣٨٢٩ - حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد، وحبيب بن الحسن، وفاروق الخطابي، ومحمد بن أحمد بن الحسن في جماعة، قالوا: ثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، ثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لو أن لابن آدم واديين من ذهب لابتغى إليهما ثالثًا، ولا يملأ جوف بن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب"(٣).
٣٨٣٠ - حدثنا محمد بن الحسن اليقطيني، ثنا أحمد بن محمد بن سعيد، ثنا عمر بن محمد، أخبرني زاذان بن سليمان قال: وجدت في كتاب أبي، عن أبيه، عن حصين، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يهلك ابن آدم ويهرم ويبقى منه اثنتان؛ الحرص والأمل"(٤).
(١) تقدم تخريجه. (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٤٣، ٢٦١، ٣١٥، ٥٣٩)، والحميدي (١٠٦٣)، وابن المبارك في الزهد (ص ٣٥٧)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ٢٦٠). (٣) أخرجه البخاري (٦٤٣٦ - ٦٤٣٧)، ومسلم (١٠٤٩)، وأحمد (١/ ٣٧٠). (٤) أخرجه البخاري (١١/ ٢٣٩)، ومسلم (١٠٤٧)، والترمذي (٢٤٤٢، ٢٥٧٢)، وابن ماجة (٤٢٣٤)، وأحمد (٣/ ١١٥، ١١٩).