وسلم - قال:"لأنا في فتنة السراء أخوف عليكم مني في فتنة الضراء، إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وإن الدنيا حلوة خضرة"(١).
٣٨٢٥ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا محمد بن شبل، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي موسى قال: إنما أهلك من كان قبلكم هذا الدينار والدرهم، وهما مهلكاكم (٢).
رواه أبو داود، عن شعبة، عن الأعمش فرفعه.
٣٨٢٦ - حدثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلم، ثنا هناد بن السري، ثنا أبو معاوية، عن هشام، عن الحسن قال: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل الصفة، فقال:"كيف أصبحتم؟ " قالوا: بخير، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنتم اليوم خير، وإذا غدى على أحدكم بجفنة وريح بأخرى، ويستتر أحدكم بيته كما تستتر الكعبة" قالوا: يا رسول الله، نصيب ذلك ونحن على ديننا؟ قال:"نعم" قالوا: فنحن يومئذ خير نتصدق ونعتق، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا بل أنتم اليوم خير، إنكم إذا أصبتموها تحاسدتم وتقاطعتم وتباغضتم"(٣).
رواه أبو معاوية مرسلا.
٣٨٢٧ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو يحيى الرازي، ثنا هناد بن السري ثنا يونس بن بكير، ثنا سنان بن سنين الحنفي، حدثني الحسن، قال: بنيت صفة لضعفاء المسلمين فجعل المسلمون يوغلون إليها ما استطاعوا من خير، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأتيهم فيقول. "السلام عليكم يا أهل الصفة" فيقولون: وعليك السلام يا رسول الله، فيقول:"كيف أصبحتم" فيقولون: بخير يا رسول
(١) أخرجه أبو يعلى والبزار كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٩)، وقال الهيثمي: وفيه رجل لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح. (٢) أخرجه البزار كما في مجمع الزوائد (١٠/ ٢٤٠)، وقال الهيثمي: وإسناده جيد. (٣) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٣)، والبيهقي في الكبرى (٧/ ٢٧٢)، وابن جرير في تفسيره (٢٦/ ١٤).