دناءة، ومن تزوجها لم يتزوجها إلا ليغض بصره ويحصن فرجه، أو يصل رحمه إلا بارك له فيها وبارك لها فيه" (١).
قلت: وتأتي أحاديث في تزويج الولود والمرأة الحسناء.
[باب عرض الرجل وليته على أهل الخير]
٢١٠٢ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن عمر، قال: تأيّمتْ حفصةُ بنتُ عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ممن شهد بدرًا توفي بالمدينة - فلقيتُ أبا بكر فقلت: إن شئت أنكحتُك حفصة بنت عمر، فلم يرجع إليّ شيئًا، فلبثت ليالي فخطبها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنكحتُها إيّاه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلّك وجدت حين عرضت عليّ حفصةَ فلم أرجع إليك شيئًا، قال: قلت: نعم. قال: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك شيئًا حين عرضتَها عليّ إلا أني سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرُها، ولم أكن لأفشي سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو تركها لنكحتُها (٢).
[باب الحسب المال، والكرم التقوى]
قال في سلام بن أبي مطيع:
٢١٠٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا محمد بن الفرج الأزرق، ثنا يونس بن محمد المؤدب، ثنا سلام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الحسب المال، والكرم التقوى" (٣).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣/ ٢١ ح ٢٣٤٢)، وقال الحافظ الهيثمي في المجمع (٤/ ٢٥٧): وفيه عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب وهو ضعيف. (٢) أخرجه البخاري في النكاح (٩/ ٨١ ح ٥١٢٢)، والنسائي في النكاح (٦/ ٦٤ باب/ عرض الرجل ابنته على من يرضى)، وأحمد في المسند (١/ ١٦ ح ٧٥). (٣) أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٩٠ ح ٣٢٧١)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وابن ماجة في الزهد (٢/ ١٤١٠ ح ٤٢١٩)، وأحمد في المسند (٥/ ١٤ ح ٢٠١٢٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٦٣)، والدارقطني في سننه (٣/ ٣٠٢)، والبيهقي (٧/ ٢١٩ ح ١٣٧٧٦).