٨٠٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله:{هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}، قال: إنّ آدم آخر ما خُلِق مِن الخَلْق (٢). (١٥/ ١٤٥)
٨٠٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}، قال: الإنسان آدم، أتى عليه حِينٌ من الدهر، {لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا} قال: إنما خُلِق الإنسان ههنا حديثًا، ما يُعلم مِن خليقة الله خليقة كانت بعد إلا هذا الإنسان (٣). (١٥/ ١٤٤)
٨٠٣٤٧ - عن سفيان [الثوري]-من طريق مهران- {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ}، قال: آدم (٤). (ز)
٨٠٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان:{هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ} يعني: قد أتى على الإنسان {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا} يعني به: آدم لا يُذكر، وذلك أنّ الله خَلَق السموات وأهلها والأرض وما فيها من الجنّ قبل أن يَخلق آدم - عليه السلام - بواحد وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع، فكانوا لا يَعرفون آدم، ولا يَذكرونه، وكان سُكّان الأرض مِن الجنّ زمانًا ودهرًا، ... {هَلْ أتى عَلى الإنْسانِ} يعني: قد أتى على الإنسان {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} يعني: واحدًا وعشرين ألف سنة، وهي ثلاثة أسباع، بعد خَلْق السموات والأرض {لَمْ يَكُنْ شيئًا مَذْكُورًا} يُذكر (٥)[٦٩٢٢]. (ز)
[٦٩٢١] ساق ابنُ جرير (٢٣/ ٥٣٠) ما أفاده هذا القول، وعلَّق عليه بقوله: «وقد يَدخُل هذا القول من أنّ الله أخبَر أنه أتى على الإنسان حين من الدهر». ثم انتقده مستندًا للغة، فقال: «وغير مفهوم في الكلام أن يُقال: أتى على الإنسان حينٌ قبل أن يوجَد، وقبل أن يكون شيئًا، وإذا أريد ذلك قيل: أتى حين قبل أن يُخلَق، ولم يقل: أتى عليه». [٦٩٢٢] اختُلف في المراد بـ {الإنسان} على قولين: الأول: انه اسم جنس. الثاني: أنه آدم - صلى الله عليه وسلم -. ورجَّح ابنُ عطية (٨/ ٤٨٦ بتصرف) -مستندًا إلى أنّه الأعمّ- القول الأول الذي قاله ابن عباس، فقال: «والقوي أنّ {الإنسان} اسم الجنس، وأنّ الآية جُعِلتْ عِبرة لكل أحد من الناس ليَعلم أنّ الصانع له قادر على إعادته».