الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم» (١). (١٣/ ٥٨٣)
٧١٧٨٦ - عن أنس، قال: كانت العرب يَخدُم بعضُها بعضًا في الأسفار، وكان مع أبي بكر وعمر رجل يَخدُمها، فناما، فاستيقظا ولم يُهيّئ لهما طعامًا، فقالا: إنّ هذا لَنؤوم. فأيقَظاه، فقالا: ائتِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقل له: إنّ أبا بكر وعمر يُقرئانك السلام، ويستأْدِمانك. فقال:«إنهما ائتَدَما». فجاءا، فقالا: يا رسول الله، بأيِّ شيء ائتَدَمنا؟! قال:«بلحْم أخيكما، والذي نفسي بيده، إنِّي لأرى لحْمه بين ثناياكما». فقالا: استغفِرْ لنا، يا رسول الله. قال:«مُراه فليستغْفِر لكما»(٢). (١٣/ ٥٧٨)
٧١٧٨٧ - عن عُبيد مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنّ امرأتين صامتا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فجلستْ إحداهما إلى الأخرى، فجعلتا تأكلان لحوم الناس، فجاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلٌ، فقال: يا رسول الله، إن هاهنا امرأتين صامتا، وقد كادتا أن تموتا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ائتوني بهما». فجاءتا، فدعا بِعُسٍّ (٣) أو قَدَح، فقال لإحداهما:«قيئي». فقاءَتْ مِن قِيحٍ ودمٍ وصديد حتى قاءَتْ نصف القدح، وقال للأخرى:«قيئي». فقاءَتْ من قِيحٍ ودمٍ وصديد حتى ملأت القَدح، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ هاتين صامَتا عمّا أحلّ الله لهما، وأفطَرتا على ما حرّم الله عليهما، جلستْ إحداهما إلى الأخرى فجعلتا يأكلان لحوم الناس»(٤). (١٣/ ٥٨٠)
٧١٧٨٨ - عن أبي مالك الأشعري، عن كعب بن عاصم، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«المؤمن حرام على المؤمن؛ لحْمه عليه حرام أن يأكله ويغتابه بالغَيب، وعِرْضه عليه حرام أن يَخرِقه، ووجهه عليه حرام أن يَلطِمه»(٥). (١٣/ ٥٨١)
(١) أخرجه أحمد ٢١/ ٥٣ (١٣٣٤٠)، وأبو داود ٧/ ٢٤٠ - ٢٤١ (٤٨٧٨، ٤٨٧٩)، والثعلبي ٩/ ٨٥. قال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١/ ٥: «حديث صحيح». وأورده الألباني في الصحيحة ٢/ ٦٩ (٥٣٣). (٢) أخرجه الخرائطي في مساوئ الأخلاق ص ٩٥ - ٩٦ (١٨٠)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة ٥/ ٧١ (١٦٩٧). (٣) العُسُّ: القدح الكبير. النهاية (عَسُسَ). (٤) أخرجه أحمد ٣٩/ ٥٩ - ٦٠ (٢٣٦٥٣). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢/ ٩٥ (١٦٤٨): «رواه أحمد واللفظ له، وابن أبي الدنيا، وأبو يعلى، كلهم عن رجل لم يُسم عن عبيد». وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ١٧١ (٥٠٠٨، ٥٠٠٩، ٥٠١٠): «فيه رجل لم يُسم». وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣/ ١٠٨ (٢٣٠٦): «بسند فيه راوٍ لم يُسم». وقال الألباني في الضعيفة ٢/ ١٠ (٥١٩): «ضعيف». (٥) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٢/ ٦٠٣ (٦٤٢)، والطبراني في الكبير ٣/ ٢٩٣ (٣٤٤٤)، ٣/ ٢٩٩ (٣٤٦٢)، ١٩/ ١٧٥ (٤٠٠) كلاهما مطولًا. قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٢٦٨ - ٢٦٩ (٥٦٢٧، ٥٦٢٨): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه محمد بن إسماعيل بن عيّاش، وهو ضعيف». وقال أيضًا في موضع آخر ٣/ ٢٧٢ (٥٦٤٢): «رواه الطبراني في الكبير، وفيه كرامة بنت الحسين، ولم أجد من ذكرها».