٧١٥٩٤ - عن محمد بن ثابت بن قيس بن شَمّاس، عن ثابت بن قيس بن شَمّاس، قال: لَمّا نَزَلتْ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ} قعدتُ في بيتي، فبلغ ذلك النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا». فقُتل يوم اليمامة (٢). (١٣/ ٥٣٤)
٧١٥٩٥ - عن عطاء الخُراسانيّ، قال: قدمتُ المدينة، فلقيتُ رجلًا من الأنصار، فقلتُ: حدِّثني حديث ثابت بن قيس بن شَماّس. قال: قم معي. فانطلقتُ معه حتى دخلنا على امرأة، فقال الرجل: هذه ابنةُ ثابت بن قيس بن شَمّاس، فاسألها عمّا بدا لك. فقلتُ: حَدِّثيني. فقالت: سمعتُ أبي يقول: لَمّا أنزل الله على رسوله - صلى الله عليه وسلم -: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا فَوْقَ تَرْفَعُوا أصْواتَكُمْ صَوْتِ النَّبِيِّ} الآيةَ؛ دخل بيته، وأغلق عليه بابه، وطفق يبكي، فافتقده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«ما شأن ثابت؟». فقالوا: يا رسول الله، ما ندري ما شأنه، غير أنه قد أغلق عليه باب بيته، فهو يبكي فيه. فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه، فسأله:«ما شأنك؟». قال: يا رسول الله، أنزل الله عليك هذه الآية، وأنا شديد الصوت، فأخاف أن أكون قد حبِط عملي. فقال:«لستَ منهم، بل تعيش بخير، وتموت بخير». قالت: ثم أنزل الله على نبيّه - صلى الله عليه وسلم -: {إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ}[لقمان: ١٨]، فأغلق عليه بابه، وطفق يبكي فيه، فافتَقَده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال:«ثابت ما شأنه؟». قالوا: يا رسول الله، واللهِ، ما ندري ما شأنه، غير أنه قد أغلق عليه باب بيته، وطفق يبكي. فأرسل إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:«ما شأنك؟». قال: يا رسول الله، أنزل الله عليك:{إنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ}، واللهِ، إني لَأُحِبّ الجمال، وأُحِبّ أن أسُود قومي. قال:«لستَ منهم، بل تعيش حميدًا، وتُقتل شهيدًا، ويُدخلك الله الجنّة بسلام». قالت: فلما كان يوم اليمامة خرج مع خالد بن الوليد إلى مُسيْلمة الكذّاب، فلما لقي
(١) أخرجه الحاكم ٣/ ٢٦٠ (٥٠٣٤)، وابن مردويه -كما في تفسير ابن كثير ٢/ ١٨٢ - ١٨٣ - ، وابن جرير ٢١/ ٣٣٩ - ٣٤٠ جميعهم بنحوه. قال الحاكم: «صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة». وقال الألباني في الضعيفة ١٣/ ٨٩١ (٦٣٩٨): «ضعيف». (٢) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ١/ ١٢٦، من طريق محمد بن عيسى بن السكن، حدثنا إبراهيم بن حميد، حدثنا صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهريّ، عن محمد بن ثابت بن قيس، عن ثابت به. إسناده حسن.