٧٠٥٤١ - ومحمد بن السّائِب الكلبي -من طريق معمر- {والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما}، قالا: عبد الرحمن بن أبي بكر (١). (ز)
٧٠٥٤٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- قال: نزلت هذه الآية: {والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما} في عبد الرحمن بن أبي بكر؛ قال لأبويه وكانا قد أسلما وأبى هو أن يُسلم فكانا يأمرانه بالإسلام، ويردّ عليهما ويكذّبهما، فيقول: فأين فلان؟! وأين فلان؟! يعني: مشايخ قريش ممن قد مات، ثم أسلم بعدُ فحسُن إسلامه، فنزلتْ توبته في هذه الآية:{ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمّا عَمِلُوا}(٢). (١٣/ ٣٢٩)
٧٠٥٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله: {والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ} فهو عبد الرحمن بن أبي بكر، وأمّه [أم](٣) رومان بنت عمرو بن عامر الكندي (٤)، دعاه أبواه إلى الإسلام، وأخبراه بالبعث بعد الموت، فقال لوالديه:{أُفٍّ لَكُما} يعني: قُبحًا لكما الرديء من الكلام؛ {أتَعِدانِنِي أنْ أُخْرَجَ} مِن الأرض، يعني: أن يبعثني بعد الموت {وقَدْ خَلَتِ القُرُونُ مِن قَبْلِي} يعني: الأمم الخالية، فلم أرَ أحدًا منهم يُبعث، فأين عبد الله بن جدعان؟! وأين عثمان بن عمرو؟! وأين عامر بن عمرو؟! -كلّهم من قريش، وهم أجداده- فلم أرَ أحدًا منهم أتانا. فقال أبواه: اللهم، اهدِه، اللهم، أقبِل بقلبه إليك، اللهم، تُب عليه. فذلك قوله:{وهُما يَسْتَغِيثانِ اللَّهَ} يعني: يدعوان الله له بالهُدى أن يهديه ويقبل بقلبه، ثم يقولان:{ويْلَكَ آمِن} صدِّق بالبعْث الذي فيه جزاء الأعمال؛ {إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ} عبد الرحمن: {ما هذا إلّا أساطِيرُ الأَوَّلِينَ} ما هذا الذي تقولان إلا كأحاديث الأولين وكذبهم (٥). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢١٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/ ٥٧٧ - . وقال ابن حجر: «لكن نفى عائشة أن تكون نزلت في عبد الرحمن وآل بيته أصح إسنادًا وأولى بالقبول». وجاء في تفسير البغوي ٧/ ٢٥٨ عن السدي: نزلتْ في عبد الله. (٣) سقطت من مطبوعة المصدر. (٤) كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: الكناني. ينظر: طبقات ابن سعد ٨/ ٢٧٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢١.