بَاب مَا جَاءَ فِي إِجَازَةِ خَبَرِ الْوَاحِدِ (١)
الصَّدُوقِ فِي الْأَذَانِ وَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْفَرَائِضِ وَالْأَحْكَامِ وَقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} وَيُسَمَّى الرَّجُلُ طَائِفَةً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} فَلَوْ اقْتَتَلَ رَجُلَانِ دَخَلَ فِي مَعْنَى الْآيَةِ, وَقَوْله عَزَّ وَجَلَّ {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} وَكَيْفَ بَعَثَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَرَاءَهُ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ فَإِنْ سَهَا أَحَدٌ مِنْهُمْ رُدَّ إِلَى السُّنَّةِ.
وخرج إنه قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةَ فَاسْتَقْبِلُوهَا وغيره، وقد خَرَّجْتُـ[ـها] كُلَّهَا في غَيْرِهِ.
بَاب مَا كَانَ يَبْعَثُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْأُمَرَاءِ وَالرُّسُلِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ
[١٨٥٤] (٧٢٦٤) خ نَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ يُونُسَ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى، فَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ إِلَى
(١) هذا الباب من كتاب أخبار الآحاد في النسخ المطبوعة، وأغلب الرواة لم يذكر اسم الكتاب، قَالَ الحافظ: هَكَذَا عِنْد الْجَمِيع بِلَفْظِ " بَاب "، إِلَّا فِي نُسْخَة الصَّغَانِيِّ فَوَقَعَ فِيهَا " كِتَاب أَخْبَار الْآحَاد "، ثُمَّ قَالَ " بَاب مَا جَاءَ " إِلَى آخِرهَا فَاقْتَضَى أَنَّهُ مِنْ جُمْلَة " كِتَاب الْأَحْكَام " وَهُوَ وَاضِح وَبِهِ يَظْهَر أَنَّ الْأَوْلَى فِي التَّمَنِّي أَنْ يُقَالَ بَاب لَا كِتَاب أَوْ يُؤَخَّر عَنْ هَذَا الْبَاب وَقَدْ سَقَطَتْ الْبَسْمَلَة لِأَبِي ذَرّ وَالْقَابِسِيّ وَالْجُرْجَانِيِّ، وَثَبَتَتْ هُنَا قَبْل الْبَاب فِي رِوَايَة كَرِيمَة وَالْأَصِيلِيِّ (لَيْسَتَ ثَابِتَةً فِي نُسْخَتِنَا)، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون هَذَا مِنْ جُمْلَة أَبْوَاب الِاعْتِصَام فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَة مُتَعَلَّقَاته فَلَعَلَّ بَعْض مَنْ بَيَّضَ الْكِتَاب قَدَّمَهُ عَلَيْهِ، وَوَقَعَ فِي بَعْض النُّسَخ قَبْل الْبَسْمَلَة " كِتَاب خَبَر الْوَاحِد " وَلَيْسَ بِعُمْدَةٍ.قلت: والحافظ المزي يذكره في تحفة الأشراف باسم خبر الواحد، والله أعلم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.