جَنَابَةٌ أَخَذَتْ بِيَدَيْهَا ثَلَاثًا فَوْقَ رَأْسِهَا، ثُمَّ تَأْخُذُ بِيَدِهَا عَلَى شِقِّهَا الأَيْمَنِ، وَبِيَدِهَا الْأُخْرَى عَلَى شِقِّهَا الأَيْسَرِ.
باب مَنْ اغْتَسَلَ عُرْيَانَا وَحْدَهُ فِي الْخَلْوَةِ وَمَنْ تَسَتَّرَ والتَّسَتُّرُ أَفْضَلُ
قَالَ البُخَارِيُّ: وَقَالَ بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الله أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنْ النَّاسِ».
[١٥٢]- خ (٢٧٨) نَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ رَجُلًا حَيِيًّا سِتِّيِرًا، لَا يَرَى مِنْ جِلْدِهِ شَيْئًا (١) اسْتِحْيَاءً مِنْهُ، وكَانَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ يَغْتَسِلُونَ عُرَاةً، يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَكَانَ مُوسَى صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْتَسِلُ وَحْدَهُ، فَقَالَوا: وَالله مَا يَمْنَعُ مُوسَى أَنْ يَغْتَسِلَ مَعَنَا إِلَا مِنْ عَيْبٍ بِجِلْدِهِ إمَّا بَرَصُ وَإِمَّا آفَّةٌ وَإِمَّا أَنَّهُ آدَرُ، فَذَهَبَ مَرَّةً يَغْتَسِلُ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ عَلَى حَجَرٍ، فَفَرَّ الْحَجَرُ بِثَوْبِهِ، فَجَمَحَ مُوسَى فِي إِثْرِهِ، يَقُولُ: ثَوْبِي يَا حَجَرُ، ثَوْبِي يَا حَجَرُ, حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى مُوسَى عُرْيَانَا أَحْسَنَ مَا خَلَقَ الله عَزَّ وَجَلَّ، وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولُونَ، فَقَالَوا: وَالله مَا بِمُوسَى مِنْ بَأْسٍ، وَأَخَذَ ثَوْبَهُ، وطَفِقَ بِالْحَجَرِ ضَرْبًا بِعَصَاهُ».
قَالَ أَبُوهُرَيْرَةَ: وَالله إِنَّهُ لَنَدَبٌ بِالْحَجَرِ سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ ضَرْبًا بِالْحَجَرِ، قَالَ: فذلك قوله عَزَّ وَجَلَّ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} الآية.
وَخَرَّجَهُ في: الأنبياءِ (٣٤٠٣)، وفي تَفْسيرِ الآية (٤٧٩٩).
(١) هكذا نصب في الأصل، والتقدير: لا يرى أحد من جلده شيئا، وفي الصحيح: لا يُرى من جلده شيءٌ، والله الموفق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.