وَقَالَ الْقَاسِمُ: لَا يَنْبَغِي لِلْحَاكِمِ أَنْ يَقْضِيَ قَضَاءً بِعِلْمِهِ دُونَ عِلْمِ غَيْرِهِ مَعَ أَنَّ عِلْمَهُ أَكْثَرُ مِنْ شَهَادَةِ غَيْرِهِ، وَلَكِنْ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِتُهَمَةِ نَفْسِهِ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ وَإِيقَاعٌ لَهُمْ فِي الظُّنُونِ، وَقَدْ كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظَّنَّ فَقَالَ: «إِنَّمَا هي صَفِيَّةُ».
وَخُرّجَ حَدِيثُهَا.
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ ثَنَاءِ السُّلْطَانِ فَإِذَا خَرَجَ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ
[١٨٤٣] (٧١٧٨) خ نَا أَبُونُعَيْمٍ، نا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ أُنَاسٌ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى سُلْطَانِنَا فَنَقُولُ لَهُمْ بخِلَافِ مَا نَتَكَلَّمُ إِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِمْ، قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ هذا نِفَاقًا.
[١٨٤٤] (٣٤٩٥) خ نَا قُتَيْبَةُ، نا الْمُغِيرَةُ، عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ.
خ, و (٣٤٩٣) حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَجِدُونَ خَيْرَ النَّاسِ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَشَدَّهُمْ لَهُ كَرَاهِيَةً».
زَادَ الأَعْرَجُ: «حَتَّى يَقَعَ فِيهِ».
قَالَ أَبُوزُرْعَةَ: «وَتَجِدُونَ شَرَّ النَّاسِ ذَا الْوَجْهَيْنِ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ».
وَخَرَّجَهُ في: قِصّةِ إسْحَاق بْنِ إبْرَاهِيم صَلَّى اللهُ عَلَيْهِما (٣٣٧٣)، وفِي بَابِ قوله عَزَّ وَجَلَّ {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ} (٣٣٨٢) , وباب قَوله {إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى} (٣٤٩٤)، وفِي بَابِ مَا قِيلَ في ذِي الوَجْهَيْنِ (٦٠٥٨).