قال البهوتي:(وتصح إعارة كلب صيد. . . وإعارة فحل للضراب، لأن نفع ذلك مباح)(٢).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن قتادة -رضي اللَّه عنه- قال سمعت أنسًا -رضي اللَّه عنه- يقول: كان فزع بالمدينة فاستعار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرسًا من أبي طلحة -رضي اللَّه عنه- يقال له المندوب، فركب فلما رجع قال:(ما رأينا من شيء، وإنا وجدناه لبحرًا)(٣).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استعار فرس أبي طلحة -رضي اللَّه عنه- للركوب وهو منفعة، فدل على جواز إعارته للضراب، لأن منفعتها أعظم.
الثاني: عن جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:(ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها. . قيل: يا رسول اللَّه وما حقها؟ قال: إعارة دلوها، وإطراق فحلها، ومنحة إبلها يوم ورودها)(٤).
• وجه الاستدلال: أنَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بين أن من حق الناس على أصحاب الأنعام إعارة فحلها للضراب.
النتيجة: صحة الإجماع في جواز إعارة الفحل للضراب، لكونه منفعة.
* * *
(١) مغني المحتاج، (٢/ ٢٦٦). (٢) كشاف القناع، (٤/ ٥٢). (٣) سبق تخريجه في (ص ٨٠). (٤) سبق تخريجه في (ص ٨٤).