أَبُو حَازِمٍ، وَأَبُو الحُسَيْنِ بنُ الزَّاغُوْنِيِّ، وَأَبُو سَعْدٍ المُخَرِّمِيُّ، وَطَلْحَةُ العَاقُوْلِيُّ، وَغَيْرُهُمْ. وَلهُ تَصَانِيْفُ فِي المَذْهَبِ مِنْهَا "التَّعْلِيْقَةُ فِي الفِقْهِ" فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ، وَهِيَ مُلَخَّصَةٌ مِنْ "تَعْلِيْقَةِ" شَيْخِهِ القَاضِي. وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ القَاضِي أَبُو طَاهِرِ بنِ الكَرْخِيِّ (١)، وَأَخُوْهُ أَبُو الحَسَنِ. وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَانِي عِشْرِيْنَ شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ وَأَرْبَعِمَائَةَ، كَذَا نَقَلَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ مِنْ خَطِّ شُجَاعٍ الذُّهَلِيِّ، وَذَكَرَهُ أَيْضًا ابنُ المَنْدَائِيِّ (٢) - وَذَكَرَ الشَّهْرَ وَالسَّنَةَ - وَأَبُو الحُسَيْنِ، وَابنُ الجَوْزِيِّ فِي "تَارِيْخِهِ". وَقَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ في "الطَّبَقَاتِ": تُوفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَمَانٍ - وَقِيْلَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِيْنِ - وَكَانَ عُمْرُهُ سَبْعًا وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِـ "بَابِ الأَزَجِ"، بِـ "مَقْبَرَةِ الفِيْلِ" إِلَى جَانِبِ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ العَزِيْزِ غُلَامِ الخَلَّالِ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.
قَالَ أَبُو الحُسَيْنِ: وَصَلَّى عَلَيْهِ أَكْبَرُ (٣) أَوْلَادِهِ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَحَضَرَ جَنَازَتَهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ مِنْ أَرْبَابِ الدِّيْنِ وَالدُّنْيَا، وَأَصْحَابُ المَنَاصِبِ، نَقِيْبُ العَبَّاسِيِّيْنَ، وَنَقِيْبُ العَلَوِيِّيْنَ، وَحُجَّابُ السُّلْطَانِ، وَجَمَاعَةُ الشُّهُوْدِ، وَغَيْرُهُمْ.
وَ"بَرْزَبِيْنَ" بِفَتْحِ البَاءِ، وَسُكُوْنِ الرَّاءِ، وَفَتْحِ الزَّاي، وَكَسْرِ البَاءِ الثَّانِيَةِ،
(١) هُوَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، أَبُو طَاهِرٍ الكَرْخِيُّ (ت: ٥٥٦ هـ). أَخْبَارُهُ في: المُنْتَظَمِ (١٠/ ٢٠٢)، وَسِيَرِ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢٠/ ٣٩٠)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ للسُّبْكِيِّ (٦/ ٨٦)، وفيه (الكرجي)؟ وَأَخُوْهُ أَبُو الحَسَنِ لَمْ أَقِفْ عَلَى أَخْبَارِهِ.(٢) هَذَا يُصَحِّحُ مَا سَبَقَ أنَّه "المَنْدَائِي" لا "المُنْذِري".(٣) في (ط) الفقي: "أكابر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute