ابنِ الفُضَيْلِيِّ الهَرَوِيِّ (١) شَيْخِ الأَفَاضِلِ بـ "هَرَاةَ"، فَلَمَّا طَابَ فُؤَادُهُ، وَعَرَقَ جَوَادُهُ، وَطَنَّتْ نَقَرَاتُ العَازِفِيْنَ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، وَدَنَتِ المَلَائِكَةُ فَتَدَلَّتْ لِلإصْغَاءِ، قَالَ أَبُو العَاصِمِ: (٢)
عُيُوْنُ النَّاسِ لَمْ تَلْـ … ــــقَ وَلَا تَلْقَى كَعَبْدِ اللهْ
وَلَا يُنْكِرُ هَذَا غَيْـ … ـــــرَ مَنْ مَالَ عَنِ المِلَّهْ
قَالَ البَاخَرْزِىُّ: فَقُلْتُ أَنَا (٣):
مَجْلِسُ الأُسْتَاذِ عَبْدِ اللّـ … ــــهِ رَوْضُ العَارِفِيْنَا
أَلْحَقَ الفَخْرَ بِنَا … بَعْدَ حُكْمِ العَارِ فِيْنَا
قَالَ عَبْدُ الغَافِرِ: وَفِي المَنْقُوْلَاتِ مِنْ أَخْبَارِهِ وَآثَارِهِ، وَمَا قِيْلَ فِيْهِ مِنَ الأَشْعَارِ، وَمَا نُقِلَ عَنْهُ مِنَ العِبَارَاتِ كَثِيْرٌ، وَفِي هَذَا القَدْرِ دَلِيْلٌ عَلَى أَمْثَالِهَا.
وَقَالَ شَيْخِ الإسْلَامِ أَبُو العَبَّاسِ بنُ تَيْمِيَّةِ فِي كِتَابِ "الأَجْوِبَةِ المِصْرِيَّةِ" (٤) شَيْخُ الإسْلَامِ، مَشْهُوْرٌ، مُعَظَّمٌ عِنْدَ النَّاسِ، هُوَ إِمَامٌ فِي الحَدِيْثِ، وَالتَّصَوُّفِ،
(١) (ت: ٤٧١ هـ) لَهُ تَرْجَمَةٌ فِي طَبَقَاتِ الفُقَهَاءِ (٨٦)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّة للسُّبْكِيِّ (٥/ ٣٠٩).(٢) لَمْ أَجِدْهُمَا، وفي (ط): "عن الله".(٣) البَيْتَانِ في دِيْوَانِ البَاخَرْزِيِّ (٢٠٧، ٢٠٨)، ودُمْيَةِ القَصْرِ (٢/ ٨٧٥)، وفي (ط) بطبعتيه: "بعد حكم" وفي الأُصُوْل المُعْتَمَدَةِ: "بعد أحكام" وَعَلَّقَ عَلَيْهَا ابنُ حُمَيْدٍ النَّجْدِيُّ بِقَوْلِهِ: "يُنظر وَزْنُ العَجُزِ الثَّاني. . ." وَفِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ": "بَعْدَ احْتِكَامِ" وَهِيَ كَذلِكَ في الدِّيْوَانِ، وَدُمْيَةِ القَصْرِ، وفي (ب) و (جـ): "تعارقينا" تَصْحِيْفٌ. "العَارِفِيْنَا" الأوْلَى مِنَ المَعْرِفَةِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَـ "العَارُ" العَيْبُ "فِيْنَا" جَارٌ وَمَجْرُوْرٌ.(٤) هُوَ المَعْرُوْفُ بـ "الفَتَاوَى المِصْرِيَّةِ" وَهُوَ مَطْبُوْعٌ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute